فهرس الكتاب
لهذه المرحلة العصيبة الدقيقة من حياة الشعب والأرض والوطن، لتكتمل الصورة، بتكامل الشهادات، وليس لأحد عذر في أن يكتم شهادته، مهما تكن ظروفه، إذ لا يمكن لواحد واثنين وعشرة وعشرين ممن كتب الله لهم الحياة وخرجوا من سجن الموت ذاك، أن يفوا الصورة حقها، أو أن يحيطوا بكل ما كان يجري ...
لقد كانت المؤامرة على الشعب السوري خاصة، كبيرة ومتشعبة، لأن اليهود ومن يسير في ركابهم وتحت ألويتهم، يعرفون طبيعة هذا الشعب، وجهاده، وبذله وتضحيته، لذلك تآمروا عليه، وأغرقوه في حمامات الدم، وصولًا إلى تهجينه وتدجينه، وعندها، لم تقوم للعرب قائمة، فالشعب الذي لم يلق السلاح يومًا قد ألقاه، بعدما حكم الطائفيون على كل من توجد لديه قطعة سلاح بالإعدام ... ظنوا أنهم قد دجنوه ... وخسئوا ... فهذا الشعب الذي يئن تحت وطأة الجزارين الطائفيين، سوف ينتفض من أوباش القرن العشرين ولن يكون مطية لمستعمر أو عميل .. ويسألون: متى هو؟ قل عسى أن يكون قريبًا ...
أليس الصبح بقريب؟.
20/ 10/1992 عبود بن الشيخ
كلمة شكر
ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين).
الحمد لله الذي من علي بالنجاة من أيدي الظالمين بعد سنوات عجاف من العذاب في سجونهم المظلمة، كما أحمده تعالى على إنجاز هذا العمل، كما لا يسعني أيضًا إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل لجميع إخواني الذين ساهموا معي سواء الذين شجعوني أو أمدوني بالمعلومات اللازمة والذين ساهموا بكتابة بعض الفصول وإعادة صياغة وتصحيح ما كتبته، والذين قاموا بتصحيح الأخطاء اللغوية والمطبعية، وإذا لمس القارئ مسحة احترافية بالكتابة فالفضل بذلك يعود بعد الله للأخوة الذين أسهموا بذلك.
كما أوجه شكري لإخواني الذين ساهموا بطباعة ونشر الكتاب لهم مني جميعًا جزيل الشكر سائلًا المولى أن يتقبل منهم جهودهم وأن يجعلها بميزان حسناتهم يوم الفزع الأكبر يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.