فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 711

أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه) فالأمور نسبية، ومهما تكن المحنة قاسية، فإن هناك ما هو أشد وأنكى.

قبل أن أنتقل للحديث عن سجن تدمر، لابد لي أن أتحدث قليلًا عن التحقيق وأساليب المحققين للإيقاع بالمعتقل، ثم طرق التعذيب المتبعة، ليعرفها شباب الصحوة الإسلامية. لقد بين لنا القرآن أهمية معرفة أساليب الأعداء. إذ يقول تعالى: (ونفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين) كما أفاض القرآن بوصف أحوال الكفار على اختلاف مللهم وكذلك المنافقين حتى يكون المسلمون على بينة من ذلك.

ملاحظات هامة حول التحقيق

يتظاهر المحققون عادة بأنهم يعرفون كل شيء عن المعتقل، فهم يحاولون إيهامه بأن جميع أموره باتت معروفة، إلا إذا كان التظاهر بالجهل أكثر فائدة، وهذا قد يحصل في حالات نادرة جدا.

كما يسعى المحققون لتضليل الضحية أثناء التحقيق بشتى الطرق، وحقيقة الأمر أنهم لا يعرفون شيئا في الغالب، وربما عرفوا شيئا يسيرًا، أو لديهم بعض الشكوك، وهذا ما يعرف بالاشتباه.

وفي حالة كون المعتقل مشتبها به، فان الذي ينفي أو يثبت الشبهة، ويقود لمعرفة المزيد من المعلومات عن المعتقل، هي غرفة التحقيق، واعترافات المعتقل هي الفيصل النهائي في هذه الحالة. وقبل أن نمضي بعيد ا في هذا المجال، لابد لنا من ذكر بعض الحالات التي يكون فيها الضحية مشتبها به.

دواعي الشبهة لدى أجهزة الأمن:

1 -معظم تقارير المخبرين حول الأشخاص، والتي ترد لإدارة فرع المخابرات، لأنه في حالات نادرة يفلح المخبر في استدراج الضحية بالكلام، وأحيانا بالحصول على أدلة ملموسة، كالمنشورات أو السلاح أو أن يفاتح الضحية ذلك المخبر بأمر التنظيم، أو يستدرجه للتورط بعمل ما، فيلقي عليه القبض متلبسا بالتهمة.

2 -وجود علاقة قربى أو صداقة بين الشخص المشتبه به، وبين أحد الناس المعروفين بانتماءاتهم السياسية المناوئة للسلطة.

3 -إذا ذكر أحد المعتقلين أثناء التحقيق اسم شخص ما، ونسب إليه أية تهمة، خاصة في حالة عدم وجود صلة تنظيمية بين الشخصين لأن المحققين يوجهون لكل معتقل السؤال التالي: من تعرف من أفراد التنظيم؟ وذلك بعد الانتهاء من الأسئلة المتعلقة به، وعادة يلقي المعتقل التهم جزافا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت