فهرس الكتاب
9 -عدم الاحتفاظ بالرسائل والصور والمذكرات اليومية، التي تحتوي أسماء لأشخاص أو عناوين أو أرقام الهواتف، فعند وقوع الخطر، تصبح تلك المواد صيدًا ثمينًا يمكن العدو من معرفة جميع الأشخاص الذين يتربصون بذلك الشخص.
ومن الأمور البسيطة التي ينبغي أن ينتبه إليها الجميع، عدم كتابة أي شيء على الكتب التي يقتنيها الشخص، مع عدم كتابة أي شيء على أي كتاب يقوم بإهدائه لغيره، لأنه في مثل هذه الحالات، يسهل على الشخص أن يرد ذلك الكتاب لنفسه دون أي إشكال.
10 -ضرورة تدريب جميع أعضاء الجماعة على الانضباط الأمني، بدءًا من أبسط الأمور حتى أشدها تعقيدًا، ليصبح ذلك عادة وملكة يتصف بها الجميع، مع توعية أفراد الجماعة لطرق المخابرات وأساليب عملها، للكشف عن خصومها واعتقالهم، والتحقيق معهم، حتى يسهل على أفراد الجماعة تجنب كل ما من شأنه أن يؤدي إلى وقوعهم بيد العدو، وإذا ما حصل ذلك، فإن الخسائر تكون في حدودها الدنيا التي لا تؤثر على سير العمل، إذ لا يمكننا أن نتوقع عملا ما دون أخطاء أو تضحيات، فوجود الخطأ يعتبر دليلًا على وجود العمل، ومن لا يعمل لا يخطئ ولا يصيب.
أساليب المحققين:
إن كل ما ذكرناه سابقا ليس إلا مقدمة لابد منها، وهي عوامل مساعدة ووقائية لتجنب كل ما من شأنه أن يفيد الطغاة. لو قدر الاعتقال على أحد لسبب ما، وهو أمر يجب افتراضه دائما، وخاصة إذا كان العمل الإسلامي يأخذ طابع المواجهة والجهاد (7) ، وهذا ما يجب أن يكون عليه العمل الإسلامي في هذه المرحلة في بعض البلاد الإسلامية كسورية، وحتى إذا كان العمل الإسلامي سلميًا، فيجب افتراض قيام الأعداء بعمليات الاعتقال لتحجيم العمل الإسلامي، فالطغاة لن يتركونا نكمل مسيرة الدعوة وإصلاح الأمة، فماذا ينبغي على المعتقل أن يفعله لتكون الخسائر في حدودها الدنيا؟
يجب على المعتقل أن يعرف ظروف اعتقاله، وما هي المعلومات التي يعرفها المجرمون عنه، فإذا تيقن من اعتقاله لسبب الشبهة، فعليه أن يعلم أن العدو لا يعلم من أمره شيئًا، وإن لاعترافه القول الفصل، فإما أن تتحول الشبهة لذنب أو جريمة، أو تتحول لبراءة من الاتهام، ويتظاهر المحققون عادة بأنهم يعرفون كل شيء، فلا فائدة من الإنكار. ويقولون: إن تتكلم نساعدك. وربما ألقوا ببعض المعلومات المعروفة لديهم، كطعم لخداع المعتقل بأنهم يعرفون ويعرفون، وقد يوجهون أسئلة محددة لإقناع المعتقل بأنهم يعرفون من أمره شيئًا، كأن يقولوا له: حدثنا عن علاقتك بفلان، وتكون تلك