فهرس الكتاب
بسياطهم على ظهره أو أي مكان من جسمه، ويبقى التعذيب على هذه الصورة حتى يعترف المعتقل، وكلما سقط أرضًا اشتدّ عليه الضرب ليصاب بالإغماء، فيرش الماء على وجهه ليقف ويستمر التعذيب على هذه الصورة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما: رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها وجوه الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة) .
أدوات الضرب:
1 -الكبلات الكهربائية: وهي الأكثر استعمالًا في جميع الفروع، وتستخدم الخيزرانات أيضًا (عصي الخيزران) .
2 -السلاسل الحديدية (الجنزير) واستعمل بفرع المخابرات العسكرية بحلب.
3 -البلطات والمطارق وسواطير اللحمة، وتستعمل بفروع المخابرات العامة خاصة بمدينة حلب، ولم يتوان أبدًا أولئك الهمج الأوباش عن استخدام أي أداة أو وسيلة يتذكرونها.
طرق أخرى للضرب:
وتستعمل الأكف للطم الوجه مؤدية لثقب غشاء الطبل بالأذنين، وتستعمل قبضات الأيدي للكم، إضافة لاستعمال الأرجل بالرفس والركل على البطن والصدر والخصيتين، وذلك أثناء إلقاء القبض على المعتقل، لأن هذه الطرق فيها من الإذلال والإهانة أكثر من تأثيراتها الجسدية، وخاصة أن الضرب يتم أمام الأقارب والناس الآخرين.
ويضع الزبانية أقدامهم على رأس المعتقل ورقبته، وربما وضعوا نعالهم داخل فمه، إمعانًا بإذلاله وإهانته، وكثيرًا ما يتدرب الجلادون الجيدو والكراتيه بالمعتقلين الذين أنهكهم التعذيب والقهر إرضاء لغرورهم وساديتهم.
التعذيب بالماء البارد:
يقوم الجلاوزة في فصل الشتاء بتعرية المعتقل من ملابسه ووضعه في حوض الحمام لمدة طويلة، ثم يخرج ويضرب على جسمه، أو يثبت على السلم ورأسه للأسفل، ويصب الماء البارد عليه من الأعلى أو يغطس في البحيرة الموجودة داخل المعتقل، كما يحدث في سجن الشيخ حسن بدمشق، أو تغمر الزنزانة بالمياه، ويدخل المعتقل إليها، فلا يستطيع النوم أو الجلوس، خاصة أيام الشتاء، ثم يخرج بعد أن أعياه التعب والبرد ليعذب بهمجية ووحشية بالضرب والجلد.