فهرس الكتاب
أية حركات تمثيلية بهدف إضفاء الصفة القانونية على تلك الإجراءات التي يقررها القوم، وما على الإمعات والخدم إلا الموافقة، دون أي تردد أو مناقشة والدليل على صحة ما نقول، أنه بينما كان رفعت أسد يتكلم عن مشروعه المذكور، كانت ورشات البناء تقوم بتدشين سجن جديد في تدمر على مقربة من السجن القديم المعروف.
تصاعدت الأحداث كثيرًا في الشهور الأولى من عام 1980 مما أفقد السلطة صوابها ورشدها، وجاءت عملية تهريب الأخوة المعتقلين من سجن كفر سوسة يوم 25/ 5/1980 لتخرج ذلك المشروع المخطط له إلى حيز التنفيذ، وقبل أن يكتمل بناء سجن تدمر الجديد وكان القديم مكتظًا بالسجناء القضائيين صدر مرسوم جمهوري بالعفو عن سجناء تدمر العسكريين، وفيه تم تفريغ السجن القديم من جميع نزلائه، وأما الذين حكموا بعد صدور المرسوم المذكور، فقد نقلوا للخدمة في السجن القديم، ريثما يتم استكمال السجن الجديد، عندئذ صدرت الأوامر لفروع المخابرات بتحويل المعتقلين الإسلاميين بعد انتهاء التحقيق إلى سجن تدمر، وقد وصلت ثلاث مجموعات من المعتقلين قبل المجزرة وهم:
* المجموعة الأولى: وتضم المعتقلين الذين جمعوا في سجن القلعة في دمشق وهم من معتقلي المخابرات العامة وشعبة الأمن السياسي، وكانوا قد اعتقلوا عامي 1979 - 1980 من جميع المحافظات، وأفرجت السلطة في بداية عام 1980 (شباط- آذار- نيسان) عن عدد كبير ممن اعتقلوا عام 1979 وهم من أعضاء التنظيم السياسي، أو ممن ليس لهم علاقة بالتنظيم أصلًا، وأما الذين لهم علاقة بالتنظيم المسلح والذين لم يمض على اعتقالهم مدة محددة (ستة أشهر) فلم يفرج عنهم، لأن التحقيق لما ينته بعد (راجع فصل الاعتقال التعسفي) .
وعدد أفراد هذه المجموعة حسب أكثر الروايات يتراوح بين الـ 500 و600 شخص، كان بينهم الشيخ محمد خير زيتوني ورياض جعمور اللذان نقلا إلى دمشق لأجل التحقيق قبل المجزرة بعدة أيام، ثم أعيدا بعدها، وتشكل هذه المجموعة القسم الأكبر من السجناء الذين كانوا في السجن أثناء المجزرة، أذكر منهم الأسماء الآتية:
1 -عبد الله حياتلة: معلم مدرسة وهو فلسطيني مقيم بحمص واعتقل عام 1979.
2 -محمد مهتدي كسحة (والد الشهيد باسل كسحة) : موظف من مدينة حلب، اعتقل عام 1979.
3 -الأستاذ إبراهيم عاصي ويعمل مدرسًا وله عدة مؤلفات وهو من جسر الشغور اعتقل 1979.
4 -حسان سعيد طبيب من حلب اعتقل عام 1979.
5 -محمود العابد طبيب من حماة اعتقل عام 1979.