فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 711

6 -نائل عثمان: عامل من مدينة حلب اعتقل عام 1979.

* أما المجموعة الثانية من المعتقلين، فكان مصدرها فرع المخابرات العسكرية في حمص، فقد باشر المجرم غازي كنعان بإرسال المعتقلين لسجن تدمر منذ وقت مبكر، وتحديدًا منذ شهر أيار عام 1980 لأن سجن البولوني الموجود في ثكنة خالد بن الوليد بحمص لم يعد يتسع للمعتقلين الذين زاد عددهم، كما اشتدت حملة الاعتقالات بعد استشهاد المرحوم عبد المعين السيد وإخوانه في بداية شهر حزيران من ذلك العام، عندها فقد المجرم غازي كنعان صوابه، وراح يعتقل الناس خبط عشواء، ويرسلهم إلى تدمر.

ويمكننا تقدير عدد معتقلي هذه المجموعة بحوالي 200 معتقل، لأن فرع حمص كان يرسل دفعة واحدة أسبوعيًا، يتراوح عدد أفرادها بين عشرين وثلاثين شخص. وبذلك يمكننا أن نقدر عدد الذين أرسلوا خلال هذه المدة (حوالي شهر) بمئة معتقل، يضاف إلى ذلك المعتقلون الذين تم جمعهم سابقًا وهم ممن أخلي سبيلهم في بداية عام 1980 وكان غازي كنعان قد أعاد اعتقالهم وعددهم حوالي 80 شخصًا، ولا أعرف بالضبط عدد الذين تمكن غازي كنعان من إعادة اعتقالهم، إذ إن قسمًا منهم قد نجح بالفرار من البلاد ويضاف إلى هذه المجموعة أيضًا: الأشخاص الذين تمكن من كشفهم واعتقالهم أول مرة، ويمكن تقدير هذه المجموعة بمئة معتقل، وبالتالي يصبح مجموع معتقلي مدينة حمص 200 معتقل، أذكر منهم:

1 -الدكتور توفيق دراق السباعي: أخصائي بالأمراض العصبية من كندا.

2 -محمد أدهم عضيم مهندس مدني.

* أما المجموعة الثالثة فكانت من معتقلي دير الزور: عندما اندلعت المظاهرات في شهر آذار من عام 1980 وشارك طلاب المدارس في تلك المظاهرات، فأرسلت السلطة قوات البادية (الهجانة) لقمع المظاهرات، واعتقلت عددًا كبيرًا من الطلاب الذين شاركوا فيها، وبعد التحقيق معهم أرسلوا إلى تدمر في شهر حزيران من نفس العام، وقد سمعت روايات مختلفة حول عدد هؤلاء المعتقلين، قال لي أحد الأخوة من أبناء مدينة دير الزور بأن عددهم ستون طالبا، ولدى منظمة العفو الدولية أسماء لثمانية وثلاثين شخصًا وقد عرفنا أنه لا يصل إلى علم تلك المنظمة سوى جزء يسير من عدد المعتقلين لا يساوي ربع العدد الحقيقي، وهذا ما عرفته من دراسة العديد من تقارير المنظمة الصادرة في فترات مختلفة، وتوصلت لتلك القناعة، وسببها أن المصدر الوحيد الذي تعتمد عليه المنظمة لمعرفة أسماء المعتقلين هو أقارب المعتقلين الذين يراسلون المنظمة، وهذا لا يتم إلا إذا كان للمعتقل أقارب يقيمون خارج سورية، ليتمكنوا من ذلك .. يضاف إلى هذا: أن المنظمة المذكورة لا تقبل ولا تتبنى تلك الأسماء، إلا إذا وصلت إليها معلومات متطابقة عنهم من عدة مصادر، أي يجب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت