فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 711

يراسل المنظمة عدد من أقارب المعتقل بنفس الوقت، وهذا أمر لا يتوفر لأغلب المعتقلين. لذلك يمكننا أن نقدر عدد معتقلي هذه الفئة بحوالي مائة شخص.

وبذلك يمكننا تقدير عدد شهداء مجزرة تدمر من 800 إلى 900 معتقل.

وقبل أن أختم حديثي حول هذا الموضوع لابد أن أذكر رواية سمعتها أثناء فترة وجودي في تدمر، أن أحد الأخوة توصل لمعلومات من بعض أزلام السلطة مفادها أن عدد شهداء المجزرة كان 1181 شخصًا، وأنا لا أستطيع رد أو قبول تلك الرواية، فليس لدي دليل على ذلك، إنما سجلها دون تعليق.

وصف المجزرة: لم تتناه لعلمنا تفاصيل تلك المجزرة إلا في منتصف عام 1981 من إخوة وصلوا إلى السجن، وقد سمعوا إفادات اثنين من المجرمين الذين شاركوا بتلك الجريمة، وهما الرقيب عيسى إبراهيم فياض، والعريف أكرم بيشاني واللذان وقعا في قبضة السلطات الأردنية، بعد أن أرسلا بهدف اغتيال مضر بدران رئيس وزراء الأردن عام 1981 وظهر المجرمان على شاشة التلفزيون وشرحًا بالتفصيل كيف تمت تلك المجزرة الوحشية، وسجلت تلك المقابلة على أشرطة فيديو، ونشرت خلاصة عنها في كتاب (تدمر المجزرة المستمرة) الذي استقينا منه تفصيلات هذه المجزرة وإليكموها كما نشرت:

في تمام الساعة الثالثة والنصف من صباح يوم 27/ 6/1980 دعيت مجموعتان من سرايا الدفاع (التي يقودها الزنيم رفعت أسد) للاجتماع بلباس الميدان الكامل، فالمجموعة الأولى من اللواء 40 والذي يقوده الرائد معين ناصيف زوج تماضر بنت رفعت أسد، والمجموعة الثانية من اللواء 138 والذي يقوده المقدم علي ديب، وكل مجموعة يزيد عددها عن مئة عنصر. اجتمعت المجموعة الأولى في سينما اللواء نفسه، وألقى المجرم معين ناصيف كلمة متقيئًا (راح تقوموا بهجوم على أكبر وكر للإخوان المسلمين وهو سجن تدمر مين ما بدو يقاتل؟) لم يرفع أحد منهم يده أو صوته تعبيرًا عن عدم رضاه بالقتال. في مطار المزّة التقت المجموعتان، كانت في انتظارهم عشر طائرات هليوكوبتر، كل طائرة تتسع لأربعة وعشرين عنصرًا. كان قائد العملية المقدم سليمان مصطفى وهو قائد أركان اللواء 138 ومن الضباط المشاركين الملازم أول ياسر باكير، والملازم أول منير درويش، والملازم أول رئيف عبد الله، أقلعت طائرات الهيلوكبتر الساعة الخامسة صباحًا، ووصلت مطار تدمر الساعة السادسة وعقد اجتماع لضباط العملية تم فيه توزيع المهمات وتقسيم المجموعات، ثم أعطي العناصر استراحة لمدة ثلاثة أرباع الساعة، بعد ذلك دعي عناصر سرايا الدفاع للاجتماع وتم تقسيمهم لثلاث مجموعات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت