فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 711

تدمر في أخدود جماعي، كما أزيلت بقع الدم عن الجدران بإعادة طلائها من جديد، وعندما وصلنا إلى السجن في شهر تموز من عام 1980 كانت ورشات العمل ما تزال تعمل لإزالة معالم الجريمة البشعة.

وبدأت فروع المخابرات تحويل المعتقلين إلى ذلك السجن اللعين مع بداية شهر رمضان عام 1400هـ- 1980م وبعد أسبوعين فقط من المجزرة تحديدًا في النصف الأول من شهرت تموز من عام 1980وإلى نهاية رمضان من ذلك العام وصلت الدفعات الآتية إلى السجن.

1 -أربع دفعات من المخابرات العسكرية بدمشق، تضم حوالي مئتي معتقل، تم تحويلهم إلى سجن تدمر من سجن المزة وقسم التحقيق العسكري، وأكثرهم ممن اعتقلوا فيما بين عامي (1975 - 1980) .

2 -دفعة من المخابرات العسكرية في حلب تضم 170 معتقلًا اعتقلوا عام 1980 وكانوا محتجزين في ثكنة هنانو العسكرية لامتلاء الثكنات بعد السجون والمعتقلات.

3 -دفعتان من المخابرات العسكرية في حمص اعتقلوا عام 1980 بعد المجزرة التاريخية، والدفعات التي اعتقلت قبل المجزرة، كان المجرم غازي كنعان قد أرسلهم إلى تدمر، واستشهدوا حينها.

4 -دفعة من المخابرات العسكرية في إدلب تضم 72 معتقلًا معظمهم من الأحداث، وقد تحدثنا عنهم وعن الأهوال التي لاقوها، واستشهاد بعضهم تحت التعذيب.

5 -دفعة من المخابرات العامة في حلب تضم 67 معتقلًا جرى تحويلهم مباشرة من السجن المركزي في حلب إلى سجن تدمر، وقد اعتقلوا في عام 1979 و1980.

6 -دفعة من مركز كفر سوسة في دمشق يبلغ عددهم حوالي 50 معتقلًا اعتقلوا ما بين عامي 1979 و1980 وكان بينهم الشيخ محمد خير زيتوني من حلب والأخ المهندس رياض جعمور من حماة رحمهم الله.

وكان هؤلاء المعتقلون يتوزعون في مختلف باحات السجن ماعدا الباحة السادسة التي كانت مهاجعها فارغة في تلك الفترة الرهيبة الحالكة الظلمات والظلم.

وهكذا استمرت عمليات إرسال المعتقلين إلى تدمر حتى ارتفع عددهم في نهاية عام 1980 إلى ثلاثة آلاف معتقل، رغم عمليات الإعدام المستمرة والدورية، وقد وصل عدد المعتقلين ذروته في نهاية عام 1982 ليصبح حوالي 5 آلاف معتقل، ولتخف بعد ذلك حدة الاعتقالات ولتبقي الطغمة الظالمة على الغالبية العظمى من ضحاياها في قاع السجن إلا ما ندر من عمليات إفراج فردية نادرة لا تذكر (راجع فصل الإفراج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت