فهرس الكتاب
مساحة الزنزانات:
وهنا لابد من الحديث عن مساحة الزنازين التي كانت تضم هذا العدد الضخم من المؤمنين، فمساحة الزنزانات مختلفة من واحدة لأخرى، فهناك بعض المهاجع التي لا تزيد مساحتها عن 20 مترًا مربعًا كالمهجع 21 في الباحة الرابعة، ومهاجع أخرى تصل مساحتها إلى 100 متر مربع أو أكثر كمهاجع الباحتين السادسة والسابعة، ورغم عمليات الإعدام المستمرة والتي شملت عددًا كبيرًا من المعتقلين، فإن العدد الإجمالي للسجناء كان في ازدياد مستمر، نتيجة للاعتقالات الكثيرة ما بين عام 1980 و1982 التي بلغت ذروتها في عامي 1980 و1981 ولم يطلق سوى سراح القليل من المعتقلين بنفس الفترة. وكما علم القارئ الكريم، فإن المساحة المخصصة للسجين الواحد لا تزيد عن نصف متر مربع، تستخدم للنوم والجلوس والطعام وكل شيء من الحاجات الإنسانية والشخصية والطارئة.
الطعام في سجن تدمر: يستغل الجلادون مناسبة توزيع الطعام لتعذيب وإهانة المعتقلين، ويوزع الطعام مرتين إلى أربع يوميا حسب ظروف السجن، ففي شهر رمضان يوزع مرتين بأغلب الأحيان، وفي بقية أيام السنة يوزع أربع مرات وقد تختصر لمرتين عند انشغال الجلادين بالمحاكمات وعمليات الإعدام (كما سنرى لاحقًا) .
وكانت أمنية صعبة للسجناء ألا يحضر الطعام تجنبًا لأذى الزبانية، والزيارات في سجن تدمر ممنوعة وإدخال الطعام ممنوع أيضًا، ولم يسمح للسجناء بشراء بعض المواد الغذائية (سكر- ملح- زعتر- زيت- طحينة) إلا في عام 1982 وما بعده، وبالتالي فإن السجناء مرغمون على تناول الطعام الذي يقدم إليهم على عجره وبجره وما فيه من أسواء ...
أما الأصناف المقدمة للسجناء فهي:
1 -طعام الإفطار: ويشتمل على الشاي مع أحد الأصناف الآتية (لبنة، جبنة، زيتون، حلاوة، مربى المشمش، البيض المسلوق) .
2 -طعام الغداء: ويتضمن الرز أو البرغل المطبوخ مع الحمص أو العدس أو الشعيرية ويقدم معهما المرق، والمرق عبارة عن أحد أنواع الخضار المطبوخة برب البندورة أو الفول الأخضر المطبوخ بالماء، وكذلك السبانخ، ويقدم أيضا اللبن المحلول بالماء أو المخلوط بأوراق الخس أو الخيار المفروم.
3 -طعام العشاء: ويتضمن فاصولياء مطبوخة برب البندورة أو بطاطا مسلوقة أو باذنجان أو كوسا مسلوق، أو سلق مطبوخ أو شوربة عدس، وأحيانًا مفركة كوسا أو حمص مسلوق.