فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 711

وأحوال السجن الرديئة بكل شيء ويكون عدد الوفيات فقط ثلاثة عشر أخًا، مقارنة بآلاف المصابين؟!!

وتعرض سجناء تدمر لوباء الكوليرا مرة ثالثة عام 1982 لكن عدد الإصابات كان أقل من ذلك بكثير، وانحصر ببعض الزنزانات، وطبقت إجراءات وقائية صارمة في جميع مهاجع السجن، مما كان له أثر جيد لرد غائلة الأوبئة والجراثيم.

الإسهال الشديد:

نتيجة لتناول الأطعمة الملوثة والفاسدة، وخاصة اللحم الفاسد بالمناسبات، ونتيجة للانفعال الشديد الناتج عن التعذيب، إضافة للبرد الشديد بفصل الشتاء، فإن أكثر سجناء تدمر عانوا من الإسهال الشديد معظم أيام السنة، مما أدى للازدحام المستمر أمام دورات المياه ومع ذلك، فإن جهاز السجن لم يكترث بالأمر.

التيفوئيد والديزنطاريا والزحار:

وهذان المرضان موجودان بصورة دائمة في سجن تدمر، لانعدام أبسط متطلبات الصحة العامة واستحالة تطبيقها في ذلك المعتقل الرهيب.

الأمراض الفطرية:

انتشرت الأمراض الفطرية والجلدية بشدة بين المعتقلين خاصة في القدمين وما بين الفخذين، للرطوبة الشديدة والقذارة داخل الزنزانات، فقام جهاز السجن بتوزيع بعض المراهم لفترة والتي أعانت على تهدئة الآلام مع بقاء المرض بصورة دائمة مسببًا للمعتقلين الحكة والحرقة المزعجة مع الالتهابات الجلدية المرافقة.

السل الرئوي: وانتشر هذا المرض في بعض الزنزانات خاصة المزدوجة 5 - 6 وكذلك الزنزانة رقم 23 في الباحة الرابعة ورقم 13 في الباحة الثالثة بسبب الظلمة والرطوبة والكثافة الشديدة وانهيار مناعة الأجسام للظروف الظالمة المفروضة على السجناء، وكان بعض المعتقلين مصابين بالمرض قبل دخولهم السجن مثل عبد الحميد ناصيف من حلب، وعلي عيد الخشل من دير الزور، والسؤال المطروح هو كيف أرسل هؤلاء السجناء إلى السجن رغم معرفة السلطة بأنهم مصابون بداء السل؟! أليس الواجب معالجتهم أولًا ثم إرسالهم للسجن إذا تعذر حجزهم في أماكن خاصة للمصابين بأمراض سارية؟! ويدل هذا على مدى استهتار تلك السلطات الباغية بحياة المعتقلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت