فهرس الكتاب
1 -مالك الحكيم: سماه المعتقلون بمالك الحزين بعدما عرفوا قصته، ويلقب بمدينة اللاذقية بـ (شطي) يعمل بالبحر صيادًا للأسماك، اعتقل أوائل عام 1980 وهو من أبعد الناس عن السياسة وفعالياتها، وأخلي سبيله بعد مدة، ومن سوء حظه أنه كان يحمل مبلغ 3000 ليرة سورية أثناء اعتقاله، وصودرت تلك الأموال مع بقية أغراضه قبل دخوله قسم التحقيق، وعندما أخلي سبيله لم يسترجع أمواله المصادرة، لأنه لم يفكر بها، لفرحته بالخلاص من السجن الذي غطى على ما سواه، فالحرية والخلاص من الأسر والإهانة أعز على الإنسان مما سواها، وبعد مدة تزوج فاحتاج للمال، فنصحه بعض أصدقائه بالعودة إلى فرع المخابرات يطالبهم بأمواله المؤمنة لديهم منذ اعتقاله، كيف لا وهو بريء وأخلي سبيله على هذا الأساس، ورد له اعتباره، فليس لهم الحق بمصادرة أمواله، عاد مالك الحزين إلى فرع المخابرات يسأل عن أمواله، فأحيل للضابط المسؤول، وراح يناقشه في الأمر، والضابط يصر على أنهم لم يصادروا منه شيئًا، وأنهم أعادوا إليه جميع أغراضه، لم يكترث ذلك المسكين لأقواله، وظل يؤكد على حقه، فما كان من ذلك المجرم إلا أن قال له: (انتظر قليلًا .. هلق منجيب لك مصاريك) ونادى كلابه وقال لهم: خذوا هذا الحقير إلى التحقيق، وهناك وقعت الطامة الكبرى!!
قام الزبانية بجره لغرفة التعذيب، وجردوه من ملابسه، ثم وضعوه في الدولاب وراحوا يجلدونه وهو يصرخ ويستغيث، وجاء الضابط ولفق له تهمة المشاركة بأعمال الشغب، وأنه شارك في إحدى المظاهرات، وكان يحمل مسدسًا وقنابل يدوية .. وأطلق عدة طلقات في الهواء، دون أن يكون له أية علاقة بذلك، ودون أي دليل .. وكتب ذلك المجرم بمحضر التحقيق: أن مالك الحكيم قد رمى مسدسه والقنابل في البحر!؟؟ ثم أرسل ذلك المسكين بعد ذلك إلى كفر سوسة في دمشق، وأحيل منها إلى تدمر، ليحكم عليه بالإعدام بتهمة المشاركة بأعمال الشغب.
2 -عبد الكريم النايف: كان يعمل إمامًا بمسجد الأنصار في بلدة جسر الشغور بمحافظة إدلب. اعتقلته الوحدات الخاصة في شهر آذار من عام 1980 عند اقتحام البلدة بسبب الانتفاضة الشعبية العارمة، تعرض للتعذيب الشديد حتى أشرف على الموت، فنقل للمستشفى العسكري بإدلب للمعالجة، وعندما تماثل للشفاء أرسل إلى فرع المخابرات العسكرية للتحقيق معه، وأعيد تعذيبه ثانية، ولم يكن لدى المحققين أية أدلة ضده، سوى تقارير المخبرين، ولم يعترف بالتهم الموجهة إليه، لكنهم لفقوا له تهمة التحريض على أعمال الشغب، والمشاركة بها، ونقل إلى سجن تدمر في نهاية عام 1980 وحكمت عليه المحكمة الميدانية بالإعدام منتصف عام 1981.
3 -عبد الكريم شخيص: من مدينة اللاذقية، وكان مجندًا بسرايا الدفاع أثناء اعتقاله في بداية عام 1981 إذ وردت ضده تقارير، مفادها أنه قتل أحد أعوان السلطة، وفجّر مؤسسة استهلاكية ..