فهرس الكتاب
ليغتالوا ظلما، وينقلوا بهمجية بالسيارات للخارج، لدفنهم في أخاديد جماعية.
وترافقت عمليات التصفية بإجراءات وحشية ضد الضحايا، ففي يوم 29/ 6/1979 وبعد عملية مدرسة المدفعية نفذت السلطة جريمة اغتيال الكوكبة الأولى من الشباب المسلم، وكان عددهم 15 شهيدًا (مهدي علواني وإخوانه) بعد تعذيب وحشي شديد طيلة الليلة السابقة لتنفيذ الحكم، إذ أجبروهم على الوقوف طوال الليل بالزنزانات المنفردة، وتركوهم دون طعام ولا ماء، مع الضرب المبرح المستمر، والإهانة حتى الصباح. عندها ساقوهم إلى سجن القلعة لتنفيذ الحكم الجائر.
وفي منتصف عام 1976 هاجمت مجموعة مسلحة من جماعة أبي نضال (وكان يومها عميلًا للمخابرات العراقية) فندق سمير أميس في دمشق، وألقي القبض عليهم، وأودعوا سجن المزة، وبعد تحقيق قصير، حكموا عليهم بالإعدام من خلال محكمة صورية، وتعرض أولئك الأشخاص لتعذيب شديد طوال الليل، حتى ماتوا تحت التعذيب، وتساءل سجناء المزة يومها، وهم يسمعون صراخ المعذبين: لقد حكموا عليهم بالإعدام، فلماذا التعذيب إذن؟!!! هذا حال سجن المزة، ويقدر الإخوة عدد الشهداء الذين أعدموا في سجن المزة بحوالي ألف شهيد.
عدد شهداء عمليات الإعدام بسجن تدمر: ويقدر الإخوة نزلاء الباحة السادسة (حيث تجري عمليات الإعدام) عدد الشهداء بحوالي 1000 - 1500 شهيد حتى منتصف عام 1981 وبعد ذلك خفّت حدّة عمليات الإعدام نسبيًا.
ويصعب على المرء أن يضع رقمًا دقيقًا لعدد الشهداء، لأن نسبة الذين حكموا بالإعدام تختلف من دفعة لأخرى، ففي بعضها تصل نسبتهم إلى 95% وفي أخرى تصل إلى 30% وأخرى لم يحكم منها أحد بالإعدام مثل الدفعات التي حوكمت في سجن المزة، ونقلوا بعدها إلى سجن تدمر. وقدر بعض الإخوة عدد الشهداء بحوالي 7 - 8 آلاف وآخرون قدروا عددهم بخمسة آلاف ولكن هذه الأرقام مبالغ فيها ويمكن تقدير عدد الشهداء بحوالي ألفي شهيد حتى منتصف عام 1983 حيث أعدم القسم الأكبر منهم بالسنتين الأوليتين (1980 - 1981) وبعد ذلك خفت حدة عمليات الإعدام. ولدي أسماء لمائة شخص استشهدوا على أعواد المشانق، إضافة لحوالي خمسين شخصًا أشك بأنهم قد أعدموا أيضًا.
وأما عدد الشهداء نتيجة للتعذيب والإهمال فيبلغ حوالي 50 شهيدًا أذكر منهم:
1 -حسن شغيل: من حماة استشهد تحت التعذيب.
2 -عبد الناصر عباسي من دمشق استشهد نتيجة التعذيب ..