فهرس الكتاب
"وجعلناكم اكثر نفيرا"، وهي تعني أن الله يجعل هذه الأمة أكثر دخولا في الجهاد فقال أكثر نفيرا لا نفرا، وهذا عندي أن سقوطها سيكون بالعمل الذي تمارسه طوائف الأنصار لا عمل الجيوش.
وهذا المعنى يلتقي مع مفهوم الدار أكثر من مفهوم الدولة، لإن الدولة كيان رسم على أساس الاستقرار والدار كيان رسم على أساس الجهاد الذي يخرب مفهوم الاستقرار عندك وعند الخصم.
المهم أننا لن نستطيع أن نحقق زوال دولة يهود إلا من خلال مفهوم الدار، أي إبعاد مفهوم الدولة.
فمفهوم الدولة هو بناء عصري ليحقق المركزية التي تحقق مقاصد بانيها، ودوليا بهذا السياق بنيت طاغوتيا. ودولنا اليوم بهذا السياق.
فأردت أن أقول بإن مفهوم الدولة المعاصر يحقق للعدو ساحة القتال الملائمة له.
وأنتم ترون في كثير من الحالات يكون السيطرة على العاصمة هم المجاهدين الأكبر وهو في حقيقته دخول مع الخصم في خطة العدو كما يسمونها.
وهناك قاعدة مقررة أن المرء يصنع العلة الصورية [2] لتلائم العلة الغائية [3] كما يقول المناطقة.