الصفحة 146 من 613

قام به يؤهله لهذا المنصب، فلم يرتفع به، بل بقي مكانه يعاني من الألم أمام الآخرين، ويخاف أن يكشف هذا الستر فلا يجد ما يغطى فيه.

هذا الخليفة الدولي والذي يريد بسط سلطانه على عموم أمة محمد صلى الله عليه وسلم ما زال محبوسًا بردائه العراقي، وحين يأتي إلى غير هذا الرداء إنما يأتي إليه من قبيل رفع العتب، فحديثه مفعم بالهم العراقي، بل بموطن من مواطن العراق، وهي موطن رأسه، وكأنه ما زال يعيش حواريها ويرى أنه إن ملكها ملك كل شيء، وهي حالة طفولية يعيشها الأطفال لا الكبار.

الرجل نسي نفسه، وهذا النسيان لغياب المخدرات التي تمارس عليه ليشعر بأنه خليفة، ولذلك لا يستبعد أن يقال له كل يوم عشرات المرات أنت خليفة، فما أن يخلو لنفسه حتى يعود الصغير في نفسيته، وهذا لا يعني أنه لا يحلم بالخلافة، لكن هو بالنسبة إليه حلم، يعارضه طفولته النفسية وغياب حالة الكبار الذي يملؤون مناصبهم لأنهم أهل لها.

نسي الرجل أنه خليفة المسلمين وجعل يتحدث عن الواقع، وأقال يقع هذا لغياب الجهات الخبيثة التي تقوم بعملية المكياج الكاذب له، فتحدث عن حكام العراق وسوريا، وأنهم طواغيت، وهذا حقا صحيان صحيح من حالة الذهان التي يعيشها بقربه من الكذبة الذي يحاولون صناعته.

تصور؛ خليفة لكل المسلمين يتحدث في كلام سابق أنه سيعين الولاة لولايات الدار العظيمة المسمى بأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت