فهرس الكتاب
الخلافة، ثم في لحظة صحو يقول لهذه الولايات: حكامكم طواغيت.
حقا، هذا لا يعود لاضطراب فكري بمقدار ما هو صراع بين الفكرة التي يريد حشوها لذهنه قصرا وبين طفولته التي تتحدث ببراءة حول حقيقة ما يحس ويعيش.
أفاض الخليفة الدمية في الحديث عن العراق، وربما لمراجعة رجل عادي لخطابه، قال له تحدث عن الولايات يا رجل، فذكر اليمن وخرسان وليبيا وسيناء، لقد مر عليها مرور الكرام لأنه ما زال في داخله أمير جماعة تعمل في العراق لا غير.
-الخليفة نسي أن جماعته أصلت لقتال المخالف لبيعته، ربما لم تصله هذه المعلومة بعد، وربما وصلته فلم يفهم مدلولها ولا كيفية وضعها ضمن تركيبته الذهنية ليكيف الأفكار حولها، وبالتالي خاطب العالم الإسلامي بشقيه، الشق المتعلق بتنظيمه والشق الثاني عموم المسلمين، فأخبر العالم أن الكفر بستهدف المسلمين من غير جماعته، كما يستهدف جماعة الخلافة التي يتأمر عليها.
حقا لقد دمر الرجل تأصيلات شيوخ الدخان الذي قالوا فيه قديما: الشيخ لم يطر ولكن أتباعه جعلوه يطير.
خبر وصول طيرانه من قبل جماعته لم يصل إليه، فقال ما قال.
نعم وصله قول من قال وهو في سردابه: عاصفة الحزم إنما استهدفت دولته.
لو سئل كيف، لما وجد جوابًا.