فهرس الكتاب
المؤمنين سبيلا"قال عبد الرزاق: أنبأنا الثوري عن الأعمش عن ذر عن سبيع الكندي قال:"
جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فقال كيف هذه الآية"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"فقال علي رضي الله عنه ادنه ادنه فالله يحكم بينكم يوم القيامة"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا". وكذا روى ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا قال ذاك يوم القيامة. وكذا روى السدي عن أبي مالك الأشجعي يعني يوم القيامة. وقال السدي: سبيلا أي حجة ويحتمل أن يكون المعنى"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"أي في الدنيا بأن يسلطوا عليهم استيلاء استئصال بالكلية وإن حصل لهم ظفر في بعض الأحيان على بعض الناس فإن العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة كما قال تعالى إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا الآية وعلى هذا فيكون ردا على المنافقين فيما أملوه ورجوه وانتظروه من زوال دولة المؤمنين وفيما سلكوه من مصانعتهم الكافرين خوفا على أنفسهم منهم إذا هم ظهروا على المؤمنين فاستأصلوهم كما قال تعالى"فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم - إلى قوله - نادمين".
وقال القرطبي: " قوله تعالى:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"للعلماء فيه تأويلات خمس:"
أحدها: ما روي عن يسيع الحضرمي قال: كنت عند