فهرس الكتاب
الثاني: أن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا منه إلا أن تتواصوا بالباطل، ولا تتناهوا عن المنكر، وتتقاعدوا عن التوبة ; فيكون تسليط العدو من قبلكم ; وهذا نفيس جدا.
الثالث: أن الله سبحانه لا يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا بالشرع ; فإن وجد ذلك فبخلاف الشرع، ونزع"."
قال رشيد رضا:"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا، أي: إن الكافرين لا يكون لهم من حيث هم كافرون سبيل ما على المؤمنين من حيث هم مؤمنون يقومون بحقوق الإيمان ويتبعون هديه، وكلمة سبيل هنا نكرة في سياق النفي تفيد العموم، وقد أخطأ من خصها بالحجة، وسبب هذا التخصيص عدم فهم ما قررناه آنفا من كون النصر مضمونا بوعد الله وسنته للمؤمنين بشرطه الذي أشرنا إليه، وقال بعضهم: إن هذا خاص بالآخرة،"
والصواب:
أنه عام فلا سبيل للكافرين على المؤمنين مطلقا، وما غلب الكافرون المسلمين في الحروب والسياسة