فهرس الكتاب
بشروط .. وأما دعوى أن القتل ذبحا وقطع الرؤوس سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يقل به أحد من العلماء المعتبرين فيما اطلعت عليه.
فالسنة لغة: هي الطريقة المسلوكة. وقال الكسائي: معناها الدوام، فقولنا: سنة معناه الأمر بالإدامة من قولهم: سننت الماء إذا واليت في صبه. وقال الخطابي: أصلها الطريقة المحمودة، فإذا أطلقت انصرفت إليها، وقد يستعمل في غيرها مقيدة، كقوله: من سن سنة سيئة. وأما اصطلاح: فهي: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعله وتقريره، وأما في عرف أهل الفقه فإنما يطلقونها على ما ليس بواجب، وتطلق على ما يقابل البدعة كقولهم: فلان من أهل السنة. وقيل هي: ما واظب على فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقيل هي: في العبادات النافلة، وفي الأدلة ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير. مختصرا من إرشاد الفحول
فلو كان الذبح سنة لكان واظب النبي صلى الله عليه وسلم على فعله وفعله بنفسه وحث عليه، ولما أهمل فعله الخلفاء الراشدين والصحابة.
إذ القاعدة عند كل مسلم يحسن الظن بهم أن يقول: لو كان خيرا لسبقونا إليه.
وإذ لم يثبت في السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء من بعده قد اتخذوا الذبح بأيديهم عادة