فهرس الكتاب
وسنة، فلا تصح دعوى أن هذا سنة أو من هدي السلف، بل على العكس فقد استنكره أبو بكر حين ارسل له رأس كافر وقال إنه من فعل العجم كما سيأتي.
وقد ذكر بعض العلماء أن القتل ذبحا مباح وذكروا شروطا. وكما هو معلوم في أصول الفقه أن المباح إذا كان فعله سيجلب مفسدة يمنع، كما منع عمر الناس في خلافته من الزواج من الروميات خشية زهدهم بالمسلمات.
أقوال الفقهاء من المذاهب الأربعة وغيرهم في قطع الرؤوس:
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: حمل رأس العدو: قال الشافعية والحنابلة: يكره حمل رأس الكافر العدو لما روى عقبة بن عامر قال: إن عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة بعثا بريدا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه برأس يناق بطريق الشام فلما قدم على أبي بكر رضي الله عنه أنكر ذلك فقال له عقبة: يا خليفة رسول الله: فإنهم يصنعون ذلك، فقال: أفاستنان بفارس والروم؟ لا يحمل إلي رأس فإنما يكفي الكتاب والخبر. وقال المالكية: يحرم حمل رأس كافر عدو من بلد قتله إلى بلد آخر , أو لأمير جيش في بلد القتال. واعتبروا ذلك مثلة. وقال الحنفية: لا بأس بحمل رأس المشرك إذا كان في ذلك غيظهم: بأن كان المشرك من عظمائهم. (وتأمل إلى هذا القيد) وقالوا: وقد حمل ابن مسعود