فهرس الكتاب
وهو المتبع في الباب، ولمّا حُمل رأس يناق البطريق إلى أبي بكر رضي الله عنه كرهه فقيل: إن الفرس، والروم يفعلون ذلك، فقال: لسنا من الفرس، ولا الروم يكفينا الكتاب والخبر، وقد جوز ذلك بعض المتأخرين من أصحابنا إن كان فيه كسر شوكتهم أو طمأنينة قلب أهل العدل استدلالا بحديث ابن مسعود رضي الله عنه حين حمل رأس أبي جهل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه. وفي تبيين الحقائق: وحمل رؤوس الكفار إلى دار الإسلام مكروهٌ لما روى عقبة بن عامر الجهني أنه أنكر أبو بكر الصديق رضي الله عنه ذلك ا هـ
فكبار الحنفية لا يرون الجواز كما هو واضح من كلام محمد بن الحسن الشيباني والسرخسي، وقولهما يمثل المذهب الحنفي، ووافقهما ابن عابدين.
أما من أجاز ذلك من الحنفية حمل الرؤوس إن كان فيه غيظ للمشركين وكان المقتول من عظمائهم بحيث يحدث نكاية وهزيمة في نفوسهم.
وأما المالكية فيرون عدم جواز هذه الأفعال. قال سحنون: لا يجوز حمل الرؤوس من بلد إلى بلد ولا حملها إلى الولاة، وكره أبو بكر حمل رأس العرفط إليه من الشام وقال: هذا فعل الأعاجم. وفي القوانين الفقهية لابن جزي 1/ 98:ولا يجوز حمل رؤوس الكفار من بلد إلى بلد ولا حملها إلى الولاة. وكذلك في الشرح