فهرس الكتاب
أي رأس، ولا يوم بدر، وهذا تصريح من الزهري بعدم صحة الروايات التي ذكرت احتزاز عبد الله بن مسعود لرأس أبي جهل، وهذا لا يطعن في أصل الرواية، لكن هذه الزيادة ضعفها الكثير من العلماء، والزهري هو إمام في حفظ الروايات وجمعها. وقد روى قول الزهري سعيد بن منصور وعبد الرزاق.
-ومما استدلوا به على القتل ذبحا حديث النبي عليه الصلاة والسلام:"تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح"ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم:"لقد جئتكم بالذبح"، قال الزبيدي في اتحاف السادة المتقين:"لقد جئتكم بالذبح: أي بالقتل". وقال عبد الغني المقدسي في المصباح في عيون الصحاح، هذه الكلمة"لقد جئتكم بالذبح"كناية عن القتل". قال الحَمِيدي في تفسير غريب الصحيحين:"وقوله: أمرني أن احرق قريشا"، كناية عن القتل، كقوله عليه السلام:"جئتكم بالذبح". وما يؤيد هذا الفهم لكلمة الذبح أي القتل قول الله تعالى:"يذبحون أبناءكم"، قال السمعاني: يقتلون."
-وكذلك استدلوا على جواز القتل ذبحا بالرواية التي ورد فيها أن عبد الله بن أنيس حمل رأس سفيان الهذلي ورماه امام النبي صلى الله عليه وسلم، وأن فرح النبي صلى الله عليه وسلم. وتمحيص هذه الرواية يظهر ضعفها.