فهرس الكتاب
قال الواقدي: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن جبير، عن موسى بن جبير قال بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي ثم اللحياني وكان نزل عرنة وما حولها في ناس من قومه وغيرهم فجمع الجموع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوى إليه بشر كثير من أفناء الناس. فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن أنيس، فبعثه سرية وحده إليه ليقتله وقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم انتسب إلى خزاعة. فقال عبد الله بن أنيس: يا رسول الله ما أعرفه فصفه لي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنك إذا رأيته هبته وفرقت منه وذكرت الشيطان. وكنت لا أهاب الرجال فقلت: يا رسول الله ما فرقت من شيء قط. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلى، آية بينك وبينه أن تجد له قشعريرة إذا رأيته. واستأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أقول فقال قل ما بدا لك. قال فأخذت سيفي لم أزد عليه وخرجت أعتزي إلى خزاعة، فأخذت على الطريق حتى انتهيت إلى قديد، فأجد بها خزاعة كثيرا، فعرضوا علي الحملان والصحابة فلم أرد ذلك وخرجت حتى أتيت بطن سرف، ثم عدلت حتى خرجت على عرنة، وجعلت أخبر من لقيت أني أريد سفيان بن خالد لأكون معه حتى إذا كنت ببطن عرنة لقيته يمشي، ووراءه الأحابيش ومن استجلب وضوى إليه. فلما رأيته هبته، وعرفته بالنعت الذي نعت لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأيتني أقطر فقلت: صدق الله ورسوله وقد دخلت في