الصفحة 301 من 613

عليه وسلم - في المسجد فلما رآني قال أفلح الوجه قلت: أفلح وجهك يا رسول الله فوضعت رأسه بين يديه وأخبرته خبري، فدفع إلي عصا فقال تخصر بهذه في الجنة. فإن المتخصرين في الجنة قليل، فكانت عند عبد الله بن أنيس حتى إذا حضره الموت أوصى أهله أن يدرجوها في كفنه. وكان قتله في المحرم على رأس أربعة وخمسين شهرا.

فهذه الرواية ضعيفة لسببين: الأول، راويها الواقدي وهو ضعيف متروك الحديث، من علماء الحديث من قال عنها يضع الاحاديث ومنهم من قال كذاب. والثاني رواي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هو موسى بن جبيرن وهو ليس صحابيا، فالرواية مرسلة على أحسن أحوالها ان لم تكن موضوعة من الواقدي والمرسل من أقسام الحديث الضعيف.

وقد روى هذه الرواية رواة كثر مختصرة بدون زيادة قطع الرأس وحمله للنبي صلى الله عليه وسلم، وأجودها حسنة الاسناد من دون زيادة قطع الرأس، وهي رواية أبي داود في سننه: حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو ثنا عبد الوارث ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر عن بن عبد الله بن أنيس عن أبيه: بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى خالدِ بنِ سفيانَ الهذليِّ وكان نحو عُرنة وعرفاتٍ فقال اذهبْ فاقتُلْه قال فرأيتُه وحضرتْ صلاةُ العصرِ فقلتُ إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أُؤَخِّر الصلاةَ فانطلقتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت