(وأخبرنا) أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن مخلد الطالقاني، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، أخبرنا الأعمش، أخبرنا أصحاب لنا، عن عروة المزني، عن عائشة بهذا الحديث.
قلت: وهذا إسناد ضعيف وله علتان:
الأولى: جهالة أصحاب الأعمش.
والثانية: عبد الرحمن بن مغراء: ضعيف في روايته عن الأعمش خاصة، وقد تفرد عنه بقوله: عروة المزني، وإنما هو عروة بن الزبير، كما قال وكيع، عن الأعمش، وعن هشام بن عروة.
وقال أبو داود: روي عن الثوري أنه قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني.
يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء.
قال البيهقي: فعاد الحديث إلى رواية عروة المزني! وهو مجهول.
قال صاحب"عون المعبود"1/ 210:
"فمقصود المؤلف - يعني أبا داود - أن حبيبا وإن اختلف في شيخه أنه المزني أو ابن الزبير، فلا يشك في سماع حبيب من عروة بن الزبير، فإنه صحيح وإليه"
أشار بقوله حديثا صحيحا (1) فمحصل الكلام أن عبد الرحمن بن مغراء مع ضعفه، ورواية شيخه الأعمش عن المجهولين قد تفرد
1 -وهو ما أخرجه الترمذي (3480) من طريق معاوية بن هشام، عن حمزة الزيات، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، قالت:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم عافني في جسدي، وعافني في بصري، واجعله الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين".