قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على"سنن الترمذي"1/ 135:
"وهذا ضعيف لأن عبد الرحمن بن مغراء وإن كان من أهل الصدق إلا أن فيه ضعفا، وقد أنكر عليه ابن المديني أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه عليها الثقات، وقال الحاكم أبو أحمد: حدّث بأحاديث لا يتابع عليها".
وقد خالفه في روايته هنا الثقات من أصحاب الأعمش الحفاظ كما بينا في أسانيد الحديث، ويدل كلام أبي داود، ثانيا أنه يرى صحة رواية حبيب عن عروة، ويؤيده أن حبيب بن أبي ثابت لم يعرف بالتدليس! بل هو ثقة حجة ..."."
قلت: بل إن حبيبَ بن أبي ثابت موصوف بالتدليس، قال الحافظ في"طبقات المدلسين" (69) - في (المرتبة الثالثة) وهي مرتبة مَن أكثر من التدليس فلم يَحْتَجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبِلهم:
"حبيب بن أبي ثابت الكوفي تابعي مشهور يكثر التدليس، وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وغيرهما، ونقل أبو بكر بن عياش عن الأعمش عنه أنه كان يقول: لو أن رجلًا حدثني عنك ما باليت إن رويته عنك، يعني: وأسقطته من الوسط".
وقال في"التقريب":
"ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس".
وللحديث طرق أخرى عن عروة بن الزبير:
أخرجه الدارقطني 1/ 247 من طريق حاجب بن سليمان، حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
"قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ ثم ضحكت".
وقال الدارقطني:
"تفرد به حاجب عن وكيع ووهم فيه، والصواب عن وكيع بهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم. وحاجب لم يكن له كتاب إنما كان يحدث من حفظه".
قلت: حاجب بن سليمان ترجم له المزي في"تهذيب الكمال"5/ 201 بقوله:"قال النسائي: ثقة."
وقال في موضع آخر: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في كتاب"الثقات".
وقال الزيلعي في"نصب الراية"1/ 73: