فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 158

وهؤلاء الحنفيون والمالكيون لا يرون على المرتد قضاء ما خرج وقته.

فهؤلاء من الصحابة رضي الله عنهم أيضا لا يرون على من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها قضاءً.

قال علي: وما جعل الله تعالى عذرا لمن خوطب بالصلاة في تأخيرها عن وقتها بوجه من الوجوه، لا في حال المطاعنة والقتال والخوف وشدة المرض والسفر.

وقال الله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك} [النساء: 102] ، وقال تعالى: {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 239] ، ولم يفسح الله تعالى، ولا رسوله صلى الله عليه وسلم في تركها عن وقتها حتى صلاها بطائفتين من إحداهما وجوه، إحدى الطائفتين إلى غير القبلة، على ما نذكر في صلاة الخوف إن شاء الله عز وجل.

ولم يفسح تعالى في تأخيرها عن وقتها للمريض المدنف (114) ، بل أمر إن عجز عن الصلاة قائما أنه يصلي قاعدا، فإن عجز عن القعود فعلى جنب، وبالتيمم إن عجز عن الماء، وبغير تيمم إن عجز عن التراب، فمن أين أجاز من أجاز تعمد تركها حتى

114 -دَنِفَ المريضُ بالكسر، أي ثقل، وأدنف بالألف مثله، وأدنفه المرض، يتعدى، ولا يتعدى، فهو مُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ."الصحاح"4/ 1361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت