فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 158

وفي قوله عليه السلام:"لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن" (113) .

قال علي: فيقال، لهؤلاء: ما حملكم على ما ادعيتم؟ فإن قالوا: هو معهود كلام العرب، قلنا: ما هو كذلك، بل معهود كلام العرب الذي لا يجوز غيره - أن"لا"للنفي والتبرئة جملة إلا أن يأتي دليل من نص آخر أو ضرورة حس على خلاف ذلك، ثم هبكم أنه كما قلتم، فإن ذلك حجة لنا، وهو قولنا، لأن كل صلاة لم تكمل ولم تتم فهي باطل كلها، بلا خلاف منا ومنكم.

فإن قالوا: إنما هذا فيما نقص من فرائضها، قلنا: نعم، والوقت من فرائض الصلاة بإجماع منا ومنكم ومن كل مسلم، فهي صلاة تعمد ترك فريضة من فرائضها.

قال علي: ما نعلم، لمن ذكرنا من الصحابة رضي الله عنهم مخالفًا منهم، وهم يشنعون بخلاف الصاحب إذا وافق أهواءهم، وقد جاء عن عمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد.

113 -متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت، وقد استوفيت تخريجه في كتابي"حتمية قراءة الفاتحة على الإمام والمأموم والمنفرد في الصلاة الجهرية والسرية وأن له الكفة الراجحة" (ص 9 - 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت