="لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا أبو غسان، وهشام بن سعد".
وقال في موضع آخر"تفرد به آدم!!".
وهذا وهم منه رحمه الله تعالى، فلم يتفرّد به آدم فقد تابعه يزيد بن هارون، وحسين بن محمد، وللطبراني وهم آخر فيه، فإن قوله (لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا أبو غسان، وهشام بن سعد) يوهم أنه بنفس الإسناد، وليس كذلك فقد أخرجه ابن أبي حاتم في"العلل" (239) حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو صالح، عن الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن عبادة به.
وصحح أبو حاتم هذا الوجه، وحكم بالنكارة على رواية محمد بن مطرف، وقال:
"لم يضبط هذا الحديث".
فالحديث حديث المخدجي وهو مجهول الحال كما تقدّم بيانه، لكن الطريق إلى هشام بن سعد فيها أبو صالح كاتب الليث وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة كما في"التقريب"لكن أبا حاتم عنده معرفة بحديثه المنكر، فقد قال كما في"الجرح والتعديل"5/ 87:
"الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره التي أنكروا عليه، نرى أن هذه مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم الناحية، وكان خالد بن نجيح يفتعل الحديث ويضعه في كتب الناس، ولم يكن وزن أبي صالح وزن الكذب، كان رجلا صالحا".
وأبو صالح قد أعاد الحديث إلى مساره الصحيح، فالحكم له، والله أعلم.
وقال أبو نعيم:
"غريب من حديث الصنابحي، عن عبادة، ومشهوره رواية ابن محيريز، عن المخدجي، عن عبادة".
2 -أخرجه الطيالسي (574) ، والبزار (2724) ، والمروزي (1054) ، وأبو نعيم في"الحلية"5/ 126 عن زمعة، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، قال: =