الدرجة السادسة: ما صحّ سنده وإن لم يكن على شرط أحد منهما.
الدرجة السابعة: ما كان إسناده حسنا.
الدرجة الثامنة: ما كان إسناده ضعيفا وليس فيه متروك ولا وضاع.
الدرجة التاسعة: ما كان في سنده متروك.
الدرجة العاشرة: ما كان في إسناده كذاب.
وأحاديث الدرجة العاشرة لا تحل روايتها إلا لبيان ما فيها من الكذب، وأحاديث الدرجة التاسعة ما يحتج بشيء منها إلا إذا تعددت طرق الحديث الواحد فإنه يرتقي إلى درجة الحسن ويحتج به إن لم يكن له معارض من درجة أعلى منه (52) وهذا الذي احتج به بعض العلماء على عدم كفر تارك الصلاة، غاية الأمر أن يكون من أحاديث الدرجة السابعة، وأحاديث التكفير من الدرجة الثالثة، فلا تصح المعارضة لبعد ما بين الدرجتين.
52 -هذا التقرير فيه نظر، فالمتروك يبقى متروكا ولا يخرج من دائرة الضعف، فلا ينفعه تعدد طرقه، وأكبر شاهد على ذلك أن أئمة الحديث كانوا إذا تركوا الرجل طرحوا حديثه، فالحديث الذي اشتد ضعفه مطروح لا يعتبر به، فإن المحدثين عندهم تفريق بين الطريق الذي خفّ ضعفه فيقوى الحديث بمثله أو بتعدد طرقه، وبين ما اشتد ضعفه، فالصواب أن هذا إنما يصلح في القسم الثامن، وهو ما كان في إسناده ضعيف وليس فيه متروك ولا وضاع.
قال ابن الصلاح في"المقدمة" (ص 34) :"ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت: ="