عبد السلام الفيلكاوي الكويتي - حفظه الله تعالى - قد طلب مني الإجازة لجميع مروياتي ومسموعاتي من كتاب الله تعالى، وكلامه المبارك، وكتب التفسير، والحديث كالأمهات الست، وجميع الصحاح، والسنن، والمسانيد، والمعاجم، والمصنفات، والمستدركات، والمستخرجات، والأجزاء، والأربعينات، وغيرها من كتب المصطلح، وكل ما يتعلق بعلم الحديث، وكتب الفنون الأخرى، ككتب الفقه على المذاهب وأصولها، وغير ذلك من تصانيف جهابذة الأمة وحفاظها، ونقادها من المقرئين، والمفسرين، والمحدثين والفقهاء، والأصوليين، والمتكلمين، والأدباء، والشعراء، والأطباء، ومن أهل الوعظ والإرشاد، والدعوة إلى الله تعالى وحده، وإلى عبادته، وإلى طاعة سنة رسوله، والتأسي بأسوته، وإلى العقيدة السَّلفية.
وقد قرأ على الأخ المذكور بعضها بالتمام، وأطرافًا من بعضها، وبعضها سمع، واستجاز مني لجميعها مشافهة ومكاتبة، فأجبته إلى سؤاله لما رأيت من حسن منواله، رجاء الاندراج في جماعة أولئك الذين سبقونا بالإيمان، ففازوا، واستجازوا، وأجازوا، فأجزته بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث المسطرة في كتبهم، ومصنفاتهم، ليروي عني على نهج الأوائل، وطريق أولئك الأماثل، واعلم أن الإسناد مني يتصل إلى مشائخ (7) كثيرين من الأسلاف والأخلاف لكل منهم ثبت، أو مشيخة، أو مرويات، ولا يحصي عددهم إلا الله، فمن اطلعت على ثبته، أو وجدت له ذكرًا في كتب المشائخ ذكرت طريق السند مني إليه، ليتيسر للمستجيز الرواية عنه، ومن لم أذكره فهذه المرويات تحتوي الأسانيد إليهم كلهم، وهي بمنزلة الرحى تدور حولها الطرق كلها، والأسانيد بأسرها.
7 -كذا في الأصل، وسيتكرر كثيرًا، والجادة في ذلك أن تكتب مشايخ لأن (مفاعل) لا تهمز إلا في معائش ومصائب.