الصفحة 14 من 68

أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ يومًا يُؤذِّنهُ لصلاةِ الصَّبحُ فوجدَهُ راقدًا، فقال: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ مرّتين، فقال رسولُ الله: ما أحَسَنَ هذا يا بلال! (( اجعلْهُ في أذانك ) ) (1) .

قال صاحبُ (( البحرِ الرَّائق ) ) (2) : يؤخذُ من قولِه: ما أحسنَ هذا! أنَّ هذه الزِّيادة مستحبَّة. انتهى (3) .

وروى الطَّحَاوِيُّ (4) عن ابنِ عُمر قال: كان في الأذانِ الأوَّلِ بعدَ حيَّ على الفلاح، الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم (5) .

وقال الطَّحَاوِيُّ: فهذا أنسٌ وابنُ عُمرَ يخبران ممَّا قال المؤذِّن في صلاةِ الصُّبح، فثبتَ من ذلك ما (6) ذكرنا من أنَّ الصَّلاةَ خيرٌ من النَّومِ في

(1) في (( المعجم الكبير ) ) (1: 355) .

(2) البحر الرائق شرح كنْز الدقائق )) لإبراهيم بن محمد بن نُجَيْم المِصْريّ، زين العابدين، ومن مؤلفاته: (( الرسائل الزينية ) )، و (( الأشباه والنظائر ) )، و (( فتح الغفار شرح المنار ) )، و (( الفتاوي ) )، قال الإمام اللكنوي عن مؤلفاته: كلُّها حسنةٌ جدًا، (926 - 970 هـ) . انظر: (( التعليقات السنية ) ) (ص 221 - 222) . (( الكشف ) ) (2: 1515) . (( الرسائل الزينية ) ) (ص 7) .

(3) من (( البحر الرائق ) ) (1: 270) ، والعبارة فيه: وهو للندب بقرينة قوله ما أحسن هذا. ا. هـ.

(4) وهو أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك الأَزْدِي الحَجْريّ الطَّحَاوِيّ المِصْريّ، أبو جعفر، نسبةً إلى طَحَا: بفتح الطاء والحاء المهملتين، وبعدهما ألف، وهي قرية بصعيد مصر، قال أبو إسحاق: انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، وقال: ابن يونس: كان ثقة ثبتًا لم يخلف مثله، من مؤلَّفاته: (( شرح معاني الآثار ) )، و (( مختصر الطحاوي ) )، (229 - 321 هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (1: 71 - 72) . (( العبر ) ) (2: 186) . (( روض المناظر ) ) (ص 171) .

(5) في (( شرح معاني الاثار ) ) (1: 137) .

(6) وقع في الأصل: (( من ) )، والمثبت من (( شرح معاني ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت