الصفحة 17 من 68

وروى البَيْهَقِيُّ (1) في (( المعرفة ) )عن الحاكمِ (2) بسندِهِ إلى الزُّبَيْريِّ عن حفصِ بن عُمر بن سعد المؤذِّن: أنَّ سعدًا كان يؤذِّنُ لرسولِ الله.

قال حفص: فحدَّثني أهلي أنَّ بلالًا أتى رسول اللهِ يؤذِّنُ لصلاةِ الفجرِ فقالوا: إنَّهُ نائم، فنادى بأعلى صوتِه: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم، فأقرَّتِ في أذانِ الفجر.

قال البَيْهَقِيُّ: هذا مرسلٌ حَسَن، وطريقُهُ صحيح.

(1) وهو أحمد بن الحسين بن علي الخُسْرَوْجِرْدي البَيْهَقِيّ، أبو بكر، قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي في عُنُقِهِ منَّة إلا البيهقي، فإن له المنّة على الشافعي نفسه، وعلى كل شافعي لما صنفه في نصرة مذهبه من ترجيح الأحاديث، كـ (( السنن الكبير ) )، و (( السنن الصغير ) )، و (( معرفة السنن والآثار ) )،وجمعه لنصوصه في كتابه المسمَّى بـ (( المبسوط ) )،وتصنيفه في مناقبه، (ت 458 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (3: 242) . (( طبقات الأسنوي ) ) (1: 98 - 99) .

(2) وهو محمَّد بنُ عبد الله بن محمد بن حَمْدُويَه بن نُعْيم الضَّبِّي الطَّهْمَان النَّيْسابوري، أبو عبد الله، المعروف بالحاكم، ويعرف بابن البَيِّع، وإنما عرِّف بالحاكم لتقلده القضاء، قال ابن خَلكان: إمام أهل الحديث في عصره، والمؤلف فيه الكتب التي لم يسبق إلى مثلها، كان عالمًا عارفًا واسع العلم، من مؤلفاته: (( المستدرك على الصحيحين ) )، و (( تاريخ نيسابور ) )، و (( فضائل الشافعي ) )، (321 - 405 هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (4: 280 - 281) . (( طبقات ابن قاضي شبهة ) ) (1: 197 - 198) . (( المستطرفة ) ) (ص 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت