الصفحة 24 من 68

وروى أبو الشَّيخِ الأَصْبَهَانِيّ في (( كتابِ الأذان ) )مثلُه.

وروى البَيْهَقِيُّ عن عبدِ الوهابِ بن عطاء، عن مالك، عن نافع، وعن اللَّيث بن سعد، عن نافع: أنَّ ابنَ عمرَ كان إذا قال حيَّ على الفلاح، قال على إثرها: حيَّ على خيرِ العمل أحيانًا (1) .

ورَوَى مثلَهُ محمَّدٌ في (( الموطَّأ ) ) (2) عن مالك، عن نافع.

فهذه الرِّواياتُ تدلُّ على ثبوتِ هذه الزِّيادةِ أيضًا، فكيفَ يصحُّ قولُ النَّوَويّ؟

قلتُ: قد روى قصةَ الأذانِ أصحابُ الصِّحاحِ والسُّننِ والمسانيد، ولم يروِ أحدٌ منهم هذه الزِّيادة، ولو كانت في أذانِ بلالَ لاشتهرَ الخبرُ بها، كزيادةِ الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم.

وقال البَيْهَقِيُّ: لم يثبتْ هذا اللَّفظُ عن رسولِ اللهِ فيما عَلَّمَ بلالًا، ولا أبا محذورة، ونحنُ نَكْرَهُ الزِّيادةَ فيه. انتهى (3) .

فعلمَ أنَّ الرِّوايةَ التي رواها ليستْ بذاكَ عندَه.

(1) انتهى من (( سنن البيهقي ) ) (1: 424) .

(2) موطأ محمد )) (1: 358 - 359) . وعليه شرح الإمام اللكنوي المسمى بـ (( التعليق الممجد على موطأ محمد ) ).

(3) من (( سنن البيهقي ) ) (1: 425) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت