الصفحة 23 من 68

ولذلك قال النَّوَوِيُّ (1) في (( شرحِ المهذَّب(2 ) )): يُكْرَهُ أن يقالَ في الأذان: حيَّ على خير العمل؛ لأنَّهُ لم يثبتْ عن رسولِ الله، والزِّيادةُ في الأذانِ مكروهةٌ عندنا. انتهى (3) .

ونقلَهُ صاحبُ (4) (( البحر ) )، وأقرَّهُ عليه (5) .

فإن قلت: قد رَوَى البَيْهَقِيُّ عن عبدِ اللهِ بن محمَّد بن عمَّار، وعمَّار وعُمر ابْنَي سعدِ بن عُمرَ بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادِهم، عن بلال رضي الله تعالى عنه: أنَّهُ كان يُنَادي بالصُّبحِ فيقول: حيَّ على خيرِ العمل، فأمرهُ رسولُ اللهِ أن يجعلَ مكانها الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم، وترك حيَّ على خيرِ العمل (6) .

(1) وهو يحيى بن شرف بنِ حسنِ بنِ حسين الحزامي الحورَّاني النَّوَوِيّ الشَّافِعِيّ، أبو زكريا، محيي الدين، النَّوَوِيِّ: بغير ألفٍ ويجوز إثباتُهُ بين الواوين، نسبةً إلى نَوَا من قرى حوران، وهو محرِّرُ المذهب الشَّافِعِيِّ ومهذِّبه ومُلْقِّحهُ ومُرَتِّبه. ومن مؤلفاته: (( الأذكار ) (( منهاج الطالبين ) (( رياض الصالحين ) (631 - 676 هـ) . انظر: (( طبقات ابن قاضي شهبة ) ) (3: 9 - 13) . (( مرآة الجنان ) ) (4: 182 - 186) . (( روض المناظر ) ) (ص 267) (ت 675) .

(2) المهذب )) لإبراهيم بن علي بن يوسف الشِّيرَازِيّ الفَيْرُوزآباديّ الشَّافِعِيّ، أبو إسحاق، قال الأسنويّ: شيخ الإسلام علمًا وعملًا، وورعًا وزهدًا، وتصنيفًا وإملاءً، وتلاميذًا واشتغالًا، كانت الطَّلبةُ ترحل من الشرق والغرب إليه، والفتاوى تحمل من البر والبحر إلى بين يديه، من مؤلفاته: (( التنبيه ) )، و (( اللمع ) )، و (( النكت في الخلاف ) (393 - 446 هـ) . انظر: (( وفيات ) ) (1:29 - 31) . (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 7 - 9) .

(3) المجموع شرح المهذب )) (3: 106) .

(4) وهو إبراهيم بن محمد بن نُجَيْم المِصْريّ (ت 970 هـ) . سبقت ترجمته.

(5) في (( البحر الرائق شرح كنْز الدقائق ) ) (1: 275) .

(6) انتهى من (( سنن البيهقي ) ) (1: 425) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت