قال في كتاب (( مَن لا يحضره الفقيه ) ) (1) : روى أبو بكرٍ الحَضْرَمِيّ، وكُلَيْبٍ الأَسْدِيُّ عن أبي عبد الله أنَّهُ حكى لهما الأذان، فقال:
اللهُ أكبرُ اللهُ أكبر، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبر.
أشهدُ أن لا إله إلاَّ الله، أشهدُ أن لا إله إلاَّ الله.
أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ الله، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ الله.
حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الصلاة.
حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح.
حيَّ على خيرِ العمل، حيَّ على خيرِ العمل.
اللهُ أكبر اللهُ أكبر.
لا إلهَ إلاَّ الله.
وهذا هو الأذانُ المرويُّ الصَّحيح، لا يزادُ فيه ولا يُنْقَص، وبعضُهم لَعَنَهُم اللهُ قد وَضَعُوا أخبارًا، وزادوا في الأذان: أشهدَ أنَّ عليًَّا وليُّ الله.
ومنهم مَن رَوَى بدلَ أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ الله أشهدُ أنَّ عليًَّا وليُّ الله، أميرُ المؤمنينَ حقًَّا، وأنَّ محمَّدٌ وآلُهُ خيرُ البريَّة، ولكن ليس لذلكَ أصلٌ في الأذان. انتهى كلامه.
فأزحْهُ (2) بأنَّ الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم، وإن لم يردْ في بدءِ الأذان، لكنَّهُ
وردَ من صاحبِ الشَّرعِ في المشاهير؛ فلذلكَ قلنا باستحبابِه، ولا كذلك حيَّ على خيرِ العمل.
(1) من لا يحضره الفقيه )) لمحمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابَوَيْه القميّ الشيعيّ، أبو جعفر، من مؤلفاته: (( الجمعة والجماعة ) )، و (( الجنة والنار ) )، و (( المواعظ والحكم ) )، و (( غريب حديث النبي وأمير المؤمنين ) )، (ت 381 هـ) . انظر: (( معجم رجال الشيعة ) ) (16: 348) . (( معجم المؤلفين ) ) (3: 507) .
(2) أي فأزح ما اختلج في قلبك.