فهرس الكتاب
والقول بأنَّهُ يُحْتَمَلُ أنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنه لم يَبْلُغْهُ نصُّ أبي محذورة، فأمرَ باجتهادِهِ فوافقَ اجتهادُهُ النَّصّ، وبأنَّهُ يحتملُ أنَّهُ كانَ بلَّغه فنسيه، فلمَّا سمعَهُ في هذه الحالةِ تذكَّر، فأمرَ بهِ فبعيدٌ للزومِ أنَّهُ كانَ متروكًا في الزَّمنِ النَّبويّ، وبعد مماتِهِ وليسَ كذلك، كذا في (( المرقاة ) ) (1) .
فإن اختلجَ في قلبِكَ أنَّهُ كما جازتْ زيادةُ الصَّلاةِ خيرٌ من النَّومِ في أذانِ الفجرِ مع عدمِ ورودِهِ في أحاديثِ هذا الأذان، كذلك تجوزُ زيادةُ حيَّ على خَيْرِ العملِ فيه، كما هو معمولٌ عند الرَّوافض (2) .
(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح )) لعلي بن سلطان محمد الهَرَويّ القَارِيّ الحَنَفيّ، أبو الحسن، نور الدين، من المجددين على رأس الألف الهجرية، من مؤلِّفاته: (( فتح باب العناية في شرح النقاية ) )، و (( شرح مسند الإمام أبي حنيفة ) )، و (( شرح الشفا ) )، (930 - 1014 هـ) . انظر: (( خلاصة الأثر ) ) (3: 185 - 186) ، و (( الكواكب السائرة ) ) (1: 445 - 446) . و (( الإمام علي القاري وأثره في علم الحديث ) ) (ص 44) .
(2) وهم فرقة من الشيعة، ويسمون الجعفرية، والاثنى عشرية، وغير ذلك، وسمُّوا بالروافض: لأنهم كانوا بايعوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ثم قالوا له: تَبَرَّأْ من الشيخين ـ أي أبي بكر وعمر ـ نقاتل معك، فأبى، وقال: كانا وزيرى جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا أبرأُ منهما، فتركوه، ورفَضُوه، وارْفَضُّوا عنه. انظر: (( تاج العروس ) ) (18: 350) .