فهرس الكتاب
لأنا نقول: أمرُ عمرَ لم يكنْ ابتداءَ أمر، بل سُنَّةٌ سمعَهما من رسولِ الله، فكأنه كَرِهَ استعمال: الصَّلاة خيرٌ من النَّومِ؛ في غيرِ ما شُرِع، وأنكرَهُ على المؤذِّن، قال: اجعلْهُ في أذانِك لا غير، كذا قال الطَّيبِيّ (1) .
وأمَّا الجوابُ بأنَّهُ يحتملُ أن يكون هذا من ضروبِ الموافقة، فمردودٌ بأن أمضاه (2) ؛ لأنَّ مجيءَ مؤذِّنِ عمرَ كانَ في زمانِ خلافتِه، وهو ينافي النِّداء (3) ، ولبعدِ عدمِ وصولِهِ إليهِ سابقًا.
(1) وهو الحسينُ بنُ محمَّد بن عبد الله الطِّيبِيّ، شرفُ الدِّين، قال ابن حجر: الإمام المشهور، كان ذا ثروة من الإرث والتجارة، فلم يزل ينفق ذلك في وجوه الخيرات إلى أن كان في آخر عمره فقيرًا، ملازمًا لاشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع بل يحذيهم ويعينهم، مقبلًا على نشر العلم آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن، من مؤلفاته: (( الخلاصة ) )، و (( شرح الكشاف ) )، و (( شرح المشكاة ) )، (ت 743 هـ) . انظر: (( الدرر الكامنة ) ) (2: 68 - 69) . (( البدر الطالع ) ) (1: 229 - 230) .
(2) هكذا في الأصل.
(3) في الأصل: التداء.