الصفحة 19 من 68

وروى نحوَهُ ابنُ حبَّانَ (1) ، وغيرُه (2) .

فهذهِ الأخبارُ صريحةٌ في أنَّ الصَّلاةَ خيرٌ من النَّومِ إنَّما كانت (3) في أذانَ الفجر، لا بعدَهُ وعليهِ اعتمدَ جمهورُ الفقهاء.

لا يقالُ هذه الرِّواياتُ تعارضها روايةُ مالكٍ في (( الموطَّأ ) )قال: بَلَغَني عن عمرَ أنَّ المؤذِّن: جاءهُ يُؤْذِّنهُ بالصَّلاةِ فوجدَهُ نائمًا، فقال: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم، فأمرَهُ عمر أن يجعلَها في أذانِ الصُّبح (4) .

فإنَّ الرِّواياتِ المذكورةَ تدلُّ على أنَّ رسولَ اللهِ هو الذي أدخلَ هذا التَّثويبَ في الأذان.

وهذهِ الرِّوايةُ تدلُّ على أنه كان في زمانِ عمر.

(1) في (( صحيحه ) ) (4: 572) . وابن حبِّان هو: محمد بن حِبَّان بن أحمد التَّمِيمِيّ البُسْتيّ الشَّافِعِيّ، أبو حاتم، قال ابن السمعاني: كان إمام عصره تولَّى قضاء سمرقند مدَّة، من مؤلفاته: (( الثقات ) )، و (( معرفة المجروحين ) )، (ت 354 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (2: 300) . (( طبقات الأسنوي ) ) (1: 201) .

(2) مثل: (( مسند أبي حنيفة ) ) (1: 148) ، و (( صحيح ابن خزيمة ) ) (1: 192) ، و (( المنتقى ) ) (1: 202) . و (( سنن الدارمي ) ) (1: 286) ، وغيرها.

(3) في الأصل: (( كان ) ).

(4) انتهى من (( موطأ مالك ) ) (1: 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت