بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
شيخنا الحبيب حكيم الأمة، حفظه الله ورعاه ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أما بعد: فأسأل الله العظيم أن يحفظكم والأحبة معكم بحفظه الجميل وأن يعز بكم دينه ..
ثم إنه قد سبق وأرسلت إليكم بتاريخ 6 رمضان 1435 طرحا حول موضوع إعلان الخلافة نصحت لكم فيه بالدخول في أمره بغية الإصلاح من الداخل بعد أن تعذر كل وسائل الإصلاح من الخارج .. وذكرت لكم: (أنه عن نفسي لو خيرت في هذا الأمر لاخترت عدم الدخول فيه .. ولكني أراني أخالف نفسي رحمة بالأمة ووفاء لتاريخ هذا المنهج أن يتلعب به الجهلة والغلاة ... )
وإني أكتب إليكم اليوم مستدركا نصيحتي بعدما تابعت تطور الأحداث طالبا منكم أن تعتبروا طرحي ونصيحتي كأنها لم تكن؛ فقد تيقنت أن إجرام هؤلاء أعظم مما كنا نتصور وأن إحسان الظن بأهل الخير فيهم قد تلاشت أمامي أسبابه بعد المجازر الأخيرة التي حدثت لأهل السنة من عشائر الشعيطات بالشام ..
وتأتي رسالتي هذه في نفس الوقت الذي راجعني فيه الشيخ أبو قتادة فك الله أسره وبعد أن بلغني رأي الشيخ أبي محمد حفظه الله مما زاد موقفي اطمئنانا .. فرأيت أن الأسد والأصلح لأهل الحق هو الإنصراف عن هؤلاء ومزايلتهم وكشف غلوهم والإلتفات إلى ما ينفع الأمة ويصلحها ..
وإني على يقين أن الدولة أو الخلافة المزعزمة آيلة إلى التبدد والزوال بإذن الله يقينا لا يختلجه شك؛ كيف وقد تعلمنا من صفات الله وأقداره أن دولة الظلم إلى زوال مهما بلغت من العتو والقوة وقهر المستضعفين ..
وإني لأرجو من الله تعالى أن تصلك رسالتي في أقرب وقت وأن تجدك قد خالفت ما جاء في الكتاب السالف من نصيحةٍ أثبت الواقع عدم نفعها وقلة جدواها مع أمثال هؤلاء المرضى ..
هذا وأسأل الله لكم التوفيق والسداد ولا تنسونا من صالح دعائكم ..