فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 149

ولو صار رجلا دينارا بعشرة دراهم وليس معه الا خمسة دراهم لم يجز ان يتفرقا قبل قبض العشرة كلا، فان قبض الخمسة وافترقا، بطل الصرف في نصف الدينار، وهل يبطل فيما يقابل الخمسة المقبوضة؟

علة وجهين بناءا على تفريق الصفقة، وان اراد التخلص، فسخا للصرف في النصف الذى ليس معه عوضه ـ او يفسخان العقد كله ثم يشترى منه نصف الدينار بخمسة ويدفعها اليه ثم ياخذ الدينار كله فيكون ما اشترا منه له وما بقى امانه في يده ثم يفترقان، ذم اذا صارفه بعد ذلك بالباقى له من الدينا او اشترى به منه شيئا او جعله سلما ى شي او وهبه له جاز، وكذلك ان وكله فيه، ولو اشترى فضة بدينار ونصف، ودفع الى البائع دينارين وقال: انت وكيلى فىنصف الدينار الزاءد صح، ولو صارفه عشرة دراهم بدينار فاعطاه اكثر مندينار ليزن له حقه في وقت اخر جاز وان طال ويكون الزائد امانة في يده لا شيء عليه فىتلفه نص احمد على اكثر هذه المسائل، فان لم يكن مع احدهما الا خمسة دراهم، فاشترى بها نصف دينار وقبض دينارا كاملا ودفع اليه الخمسة ثم اقترضها منه ودفعها اليه عوضا عن النصف الاخر على غير وجه الحيلة فلا باس.

(فصل)

واذا باع مدى تمر ردئ بدرهم ثم اشترى بالدرهم تمرا جنيبا أو اشترى من رجل دينارا صحيحا بردهم وتقابضاها ثم اشترى منه بادراهم قراضة من غير مواطأة ولا حيلة فلا بأس به وقال ابن ابى موسى: لا يجوز الا ان يمضى الى غيره ليبتاع منه فلا يستقيم له فيجوز ان يرجع الى البائع فيبتاع منه.

وقال احمد في رواية الاثرم: يبيعها منه فقال: يبيعها من غيره فهو اطيب لنفسه واحرى ان يستوفى الذهب منه فانه اذا ردها اليه لعله ان لا يوفيه الذهب ولا يحكم الوزن ولا يستقصى يقول: هى ترجع اليه قيل لابى عبد الله: فذهب ليشترى الدراهم بالذهب الذى اخذه منه من غيره فلم يجدها فرجع اليه فقال: اذا كان لا يبالى اشترى منه او غيره فنعم فظاهر ان هذا على وجه الاستحباب لا الايجاب، ولعل احمد انما اراد اجتنبا المواطأة على هذا ولهذا قال: اذا كان لا يبالى اشترى منه او من غيره فنعم قال مالك: ان فعل ذلك مرة جاز، وان فعله اكثر من مرة لم يجز لانه يضارع الربا.

ولنا ما روى ابوسعيد قال: جاء بلال الىلنبى صلى الله عليه وسلم بتمر برني فقال، له النبى صلى الله عليه وسلم:"من أين هذا؟"قال بلال: كان عندنا تمر ردئ، فبعث صاعين بصاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت