فهرس الكتاب
حدسهم في توقع اتجاه الاسعار اما بمحض الصدفة او بما لديهم من ابحاث او معرفة بالاسواق ومقدة على تحليل تلك الاتجاهات بدقة افضل من غيرهم.
ولذا فالمتعاملون في هذه الأسواق الآجلة هو فئات مختلفة من أصحاب الحاجة الذى يقصدونها لتحقيق تغطية احتياطية لالتزاماتهم بيعا او شراء ومن المستثمرين الذين يرغبون استثمار اموالهم بالاتجار في هذه المخاطر وهو كما هو واضح تعريض لهذه الاستثمار لمخاطر عالية.
المضاربة والقمار:
هل المضاربة نوع من القمار؟
بما ان المشارب انما يستثمر امواله بتعريضها للخسارة العالية في سبيل تحقيق ارباح عالية لو صدق حدسه فكانما هو يراهن على اتجاه الاسعار لقد ناقش الاقتصاديون هذا السؤال منذ مدة طويلة ولم ينته النقاش فالبعض يرى انهما متشابهان منعدة اوجه فكلاهما يعتمد تحقيق نتائج فىلمستقبل المجهول وكلاهما ينطوى على مخاطر الخسارة الكبيرة بغية تحقيق ارباح الكبيرة بينهما يرى البعض الاخر ان هناك فرقا فبينما يعتمد القمار على خلق مخاطر لا وجود لها بدون القمار تعتمد المضاربة على افتراض وجود تجارية في عالم الواقع وان سوق المضاربة تخدم غرضا اقتصاديا اذ تساعد ذوى الحاجة على تغطية المخاطر فىعمالهم باتاحة الفرصة لهم بعزل هذه المخاطر وعرضها للبيع في سوق المضاربة كما حصل لصاحب المطحنة في المثال السابق.
اتلأسواق الآجلة للعملات الأجنبية:
كما سبق ذكره في بداية البحث فهناك ايضا اسواق فورية وآجلة للمتاجرة بالعملات الاجنبية ويتم التسليم بالنسبة للعقود الفورية حسب الممتبع دوليا بعد يومين من ابراد العقد وهذان اليومان ضروريان بسبب فارق الوقت بين المراكز المالية المختلفة وليكون هناك وقت كاف لتنفيذ العقد بارسال خطابات التلكس وتنفيذ الاشعارات باجراء القيودات المختلفة اما في اللسوق الآحلة فيتم تسليم العملات الأجنبية في موعد لاحق يتم تحديده فىلعقد ويدعى تاريخ التسليم سواء فىلعقود الفورية او الاجلة بموعد الاستحقاق، والتسليم يتم عادة بتسجيل المبلغ المتفق عليه بالعملة المتفق عليها في حساب المشترى.
وقد نشأت الحاجة للأسواق الآجلة في العملات الأجنبية بسبب التداخل والترابط والتعقيد الذي أصبح عليه الأقتصاد والأعمال التجارية في العالم، فالمقاول مثلا يتعاقد علي تنفيذ عملية بناء