فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 149

في بلد كالسعودية وتدفعقيمة العقد له بالريال، ولكنه لتنفيذ العقدي يتحمل مصاريف قيمة مشتروات أو اجور يضر لدفع بعضها بعملات أجنبية، ونظرًا لوجود فارق زمني بين وقت تقدير تكاليفه وتوقيع العقد، ووقت استلام كامل القيمة بعد أنجاز العمل؛ فأنه قد يتعرض لخسارة لو تغيرت قيمة العملات الأجنبية خلال هذه الفترة.

وللتوضيح: لنفترض أن مقاولًا تعاقد لأنشاء بناء بمبلغ (340) مليةن ريال في وقت كان سعر صرف الريال (3.40) ريال للدولار اِلأمريكي، وان العقد يستغرق تنفيذه (12) شهرًا، والباقي (80%) بعد أنتهاء العمل، كما نفرض أن المقاول عند أحتساب تكلفته للمناقصة علي المسروع قدر أن جزء من تكالف قيمته (60) مليون دولار سيدفعه بالدولار، وأعد ترتيبه بحيث يدفعه بعد أنتهاء المشروع واستلام (80%) من قيمة العقد، وأدخل في حساباته هذا الجزء بسعر الصرف السائد عن توقيعه العقد؛ أي: مايساوي (204) مليةت ريالأً (60 x 3.40= 204) ، فأذا تغير سعر صرف الدولار بالريال خلال العام تغيرت تغيرت تكلفة هذه الـ (60) مليون دولار عندما يستلم باقى قيمة العقد ويقوم بشراء الدولارات فلو تغير سعر الصرف من (3.40) ريالا للدولار الى (3.44) فستزيد عليه تكلفة الدولارات من (204) مليون الى (206.4) مليون ريالا.

لذا فمع ان المقاول قد يكون دقيقا ومجتهدا وناجحا في عمله الا انه قد يتعرض لخسارة بسبب خارج عن سيطرته وعن مجال عمله وللتغلب على مثل هذه الخسائر فهو يستطيع شراء مبلغ (60) مليون دولار من السوق الآجلة بحيث يستلمها بعد عام من الآن بسعر الصرف الحالى مضافا اليه العمولة التى يتقاضاها البائع والبائع هنا لا تكون لديه الدولارات في ذلك الوقت، ولكنه في هذه الأسواق يكون لديه دائما تصورات وتقديرات عن اتجاهات أسعار الصرف المستقبلية - والتى قد تتحقق أو قد لا تتحقق - وبناءا على تقديراته فهو يحسب ما يقدر انه سيكون عليه سعر صرف الدولار بعد عام ويضيف اليه ربحه بحيث يستطيع وقت التسليم شراء الدولارات من لاسوق - في حال عدم توفرها لديه - وتسليمها للمشترى دون خسارة.

ومما تحقق في هذه العملية ان المقاول قام بالتغطية الاحتياطية عن تقلبات سعر صرف العملة الاجنبية وتخلص من تلك المخاطرة بحيث تأكد من تكلفة هذهالدولارات عليه وتحمل المخاطرة عنه في تقلبات قيمة الدولارات البائع الذى هو عادةممن يتاجرون بالعملات الاجنبية من البنوك المتخصصة.

سوق الاوراق المالية (البورصة) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت