فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 149

واما قصة ابي سعيد مع ابن عباس، فساذكرها في الباب الذي يليله.

قوله في الرواية الاولى: (الذهب بالذهب) يجوز في الذهب الرفع والنصب، وقد تقدم توجيهه.

ويدخل في الذهب جميع اصنافه، من مضروب، ومنقوش، وجيد، ورديء، وصحيح، ومكسر، وحلي، وتبر، وخالص، ومغشول النووي تبعا لغيره في ذلك الاجمعاع.

قوله: (مثل بمثل) كذا في رواية ابي ذر بالرفع، ولغير ابي ذر: مثلا بمثل، وهو مصدر في موضع الحال، اى: الذهب يباع بالذهب موزونا بموزون، او مصدر مؤكد، اى: يوزن وزنا بوزن، وزاد مسلم في رواية سهيل بن ابي صالح عن ابيه: (الا وزنا بوزن، مثلا بمثل، سواء بسواء) .

قوله: (ولا تشفوا) ، بضم اوله، كسر الشين المعجمة، وتشديد الفاء، اى تفضلةا، وهو رباعي من اشف، والشف بالكسر: الزيادة، وتطلق على النقص.

قوله: (ولا تبيعوا منها غائبا بناجز) ، بنون وجيم وزاي مؤجلا بحال، أي: والمراد بالغائب اعم من المؤجل، كالغائب عن المجلس نطلقا مؤجلا كان او حالا، والناجز: الحاضر.

قال ابن بطال: فيه حجة للشلفعي في قوله: من كان له على رجل دراهم ولآخر عليه دنانير لم يجز ان يقاص احدهما الاخر بما له، لأنه يدخل في معنى بيع الذهب بالورق دينًا، لنه اذا لم يجز غائب بناجز، فاخرى ان لا يجوز غائب بغائب.

واما الحديث الذي اخرجه اصحاب السنن عن ابن عمر قال: كنت ابيع الابل بالبقيع: ابيع الدنانير واخذ الدراهم، وابيع بالدراهم واخذ الدنانير، فسالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: (لا باس به اذا كان بسعر يومه ولم تقترفا وبينكما شيئ) ، فلا يدخل في بيع الذهب بالورق دينا، لأن النهي بقبض الدراهم عن الدنانير لم يقصد الى التاخير في الصرف. قال ابن بطال، واستدل بقةله: (مثلا بمثل) على بطلان البيع بقاعدة مد عجوة، وهو ان يبيع مد عجوة ودينارا بدينارين مثلا، واصرح من ذلك قي الاستدلال على المغ حديث فضالة بن عبيد عند مسلم في رد البيع في القلادة التي فيها خرز وذهب حتى تفصل. اخرجه مسلم.

وفي رواية ابي داود: (فقلت: انما اردت الحجارة. فقال: لا، حتى تميز بينهما)

باب بيع الدينار بالدينار نساء

حدثنا على بن عبد الله، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا ابن جريج، قال: اخبرني عمرو بن دينار: ان ابا صالح الزيات اخبره، انه سمع ابا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: الدينار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت