فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 149

وفي قصة ابي سعيد مع ابن عمر ومع ابن عباس: ان العالم ينماظر العالم ويوقفه على معنى قوله: ويرده من الاختلاف الى الاجتماع ويحتج عليه بالأدلة، وفيه اقرار الصغير للكبير بفضل التقدم.

باب بيع الورق بالذهب نسيئة

حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، قال: اخبرني حبيب بن ابي ثابت، قال: سمعت ابا المنهال قال: سالت البراء بن عازب وزيد بن ارقم رضي الله عنهم عن الصرف، فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني، فكلاهما يقول: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا) .

قوله: (باب بيع الورق بالذهب نسيئة) : البيع كله اما بالنقد او بالعرض حالا مؤجلا، فهي اربعة اقسام:

فبيع النقد اما بمثله وهو المراطلة، او بنقد غيره وهو الصرف، وبيع العرض بنقد يسمى النقد ثمنا والعرض بالعرض يسمى مقايضة.

والحلول في جميع ذلك جائز، واما التاجيل، فان كان النقد بالنقد مؤخرا فلا يجوز، وان كان العرض جاز، وان كان العرض مؤخرا، فهو السلم، وان كانا مؤخرين، فهو بيع الدين بالدين، وليس بجائز الا في الحوالة عند من يقول: انها بيع، والله أعلم.

قوله: (عن الصرف) ، اى: بيع الدراهم بالذهب او عكسه، وسمى به لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفاضل فيه.

وقيل: من الصريف، وهو تسويتهما في الميزان، وسياتي في اوائل الهجرة من طريق سفيان عن عمرو بن دينار، عن ابي المنهال، قال: (باع شريك لي دراهم، أي /: بذهب في السوق نسيئة. فقلت: سبحان الله! ايصلح هذا؟ فقال لقد: بعتها في السوق، فما عابه علي احد، فسالت البراء ابن عازب، فذكره.

قوله: (هذا خير مني) في رواية سفيان المذكورة فقال زيد بن ارقم: فاساله فانه كان اعظمنا تجارة، فسالته فذكره وفي رواية الحميدي في (مينده) من هذا الوجه عن سيفان، فقال: صدق البراء، وقد تقدم في (باب التجارة في البر) من وجه اخر عن ابي المنهال بلفظ: (ان كان يدا بيد، فلا باس، وان كان نسيئا، فلا يصلح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت