فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 149

واجاز ذلك مالك ووافقه ابو ثور، واختار ابن خزيمة من الشافعية تاقيته الى الميسرة، واحتج بحديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث يهودي: (ابعث لي ثوبين الى الميسرة) . واخرجه النسائي.

وطعن ابن المنذر في صحته بما وهم فيه، والحق انه لا دلالة فيه على المطلوب، لأنه ليس في الحديث الا مجرد الاستدعاء، فلا يمتنع انه اذا وقع العقد قيد بشرطه، ولذلك لم يصف الثوبين.

قوله: (ابن عمر: لاباس في الطعتم الموصوف السعر معلوم الى اجل معلوم ما لم يكن ذلك في زرع لم يبد صلاحه) وصله مالك في (الموطأ) عن نافع عنه، قال: (لا باس ان يسلف الرجل في الطعام الموصوف) ، فذكر مثله وزاد: (ثمرة لم يبد صلاحها) ، واخرجه ابن ابي شيبة من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع نحوه.

وقد مضى حديث ابن عمر في ذلك مرفوعا في الباب الذي قبله، ثم اورد المصنف حديث ابن عباس المذكور في اول ابواب السلم.

قوله: (وقال عبد الله بن الوليد: حدثنا سفيان، حدثنا ابن ابي نجيح) هو موصول في (جامع سفيان) من طريق عبد الله بن الوليد المذكور، وهو (العداني عنه واراد المصنف بهذا التعليق بيان التحديث لأن الذي قبله مذكور بالعنعة ثم اورد حديث ابن ابي اوفى وابن ابزى، وقد تقدم الكلام عليه مستوفى عن قريب.

باب السلم الى ان تنتج الناقة

حدثني موسى بن اسماعيل، اخبرنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: (كانوا يتبايعون الجزور الى حبل الحبلة، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه) فسره نافع: الى ان تنتج الناقة ما في بطنها.

قوله: (باب السلم الى ان تنتج الناقة) اورد فيه حديث ابن عمر في النهي عن بيع حبل الحبلة، وقد تقدمت مباحثه في كتاب (البيوع) ، وميؤخذ منه ترك جواز السلم الى اجل غير معلوم ولو اسند الى شيء يعرف بالعادة، خلافا لمالك ورواية عن احمد.

خاتمه

اشتمل كتاب السلم على احدى وثلاثين حديثا، المعلق منها اربعة والبقية موصوله، الخالص منها خمسة احاديث والبقية مكررة، وافقه مسلم على تخريج حديثي ابن عباس خاصة، وفيه من الاثار عن الصحابة والتابعين ستة اثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت