فهرس الكتاب
قوله: (اشد من ست وثلاثين الخ) يدل على ان معصية الربا من اشد المعاصي، لأن المعصية التى تعدل معصية الزنا التي هي في غاية الفظاعة والشناعة بمقدار العدد المذكور، بل اشد منها.
لا شك انه قد تجاوزت الحد في القبح، واقبح منها استطالة الرجل في عرض اخيه المسلم، ولهذا جعلها الشارع اربى الربا.
وبعد، فالرجل يتكلم بالكلمة التي لا يجد لها لذة ولا تزيد في ماله ولا جاهه، فيكون اثمه عند الله اشد من زنى ستا وثلاثين زينة.
هذا مالا يصنعه بنفسه عاقل، نسال الله تعالى السلامة، امين، امين.
باب ما يجرى فيه الربا
عن ابى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأله وسلم:"لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منهما غائبا بناجز"متفق عليه"."
وفى لفظ: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، و التمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل ابدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الاخذ والمعطى فيه سواء"رواه أحمد والبخارى."
وفى لفظ:"لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق الا وزنا بوزن مثلا بمثل، سواء بسواء"رواه احمد ومسلم.
وعن ابى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل والفضى بالفضة وزنا بوزن مثلا بمثل"رواه احمد ومسلم والنسائى.
وعن ابى هريرة ايضا عن النبى صلى الله عليه وسلم ولآله وسلم، قال:"التمر بالتمر، والحطة بالحنطة والشعير بالشعير والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد او استزاد فقد رايى الا ما اختلفت الوانه"رواه مسلم.
وعن فضالة بن عبيد وعن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن". رواه مسلم والنسائى وأبو داود.
قوله:"الذهب بالذهب"يدخل في الذهب جميع أنواعه من مشروب ومنقوش، وجيد وردئ، وصحيح، ومكسر، وحلى، وتبر وخالص، ومغشوش، وقد نقل النووي وغيره الاجماع على ذلك ,