فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 149

حديث أنس وعباد اشار اليه فى"التلخيص ولم يتكلم عليه وفى اسناده الربيع بن صبيح وثقة ابو زرعة وغيره وضعفه جماعة."

وقد أخرج هذا الحديث البراز ايضا ويشهد لصحته حديث عباده المذكور اولا وغيره من الاحاديث.

قوله:"كيف شئنا"هذا الاطلاق مقيد بما حديث عبادة من قوله:"اذا كان يدا بيد ط فلابد في بيع بعض الربويات من التقابض ولا سيما في الصرف وهو بيع الدراهم بالذهب وعكسه فانه متفق على اشتراطه."

وظاهر هذا الاطلاق والتفويض الى المشيئة انه يجوز بيع الذهب بالفضة والعكس.

وكذلك سائر الاجناس الربوية اذا بيع بعضها ببعض من غير تقييد بصفة من الصفات غير صفة القبض ويدخل في ذلك بيع الجزاف وغيره.

قوله:"الا هاء وهاء"بالمد فيهما وفتح الهمزة وقيل بالكسر وقيل: بالسكون وحكى القصر بغير همز وخطأها الخطابى ورد عليه النووى وقال: هى صحيحة لكن قليلة والمعنى: خذ وهات.

وحكى بزيادة كاف مكسورة ويقال: هاء بكسر الهمزة بمعنى هات وبفتحها بمعنى خذ.

وقال ابن الاثير: هاء وهاء: هو ان يقول كل واحد من البيعين هاء فيعطيه ما في يده وقيل: معناهما خذ واعط قال: وغير الخطابى يجيز فيه السكون وقال ابن مالك: هاء اسم فعل بمعنى خذ وقال الخليل: هاء كلمة تستعمل عند المناولة.

والمقصود من قوله:"هاء وهاء"ان قول: كل واحد من المتعاقدين لصاحبه هاء فيتقابضان في المجلس قال: فالتقدير: لا تبيعوا الذهب بالورق الا مقولا بين المتعاقدين: هاء وهاء.

قوله:"فاذا اختلف هذه الاصناف .. الخ"ظاهر هذا انه لا يجوز بيع جنس ربوى بجنس اخر الا مع القبض ولا يجوز مؤجلا ولو اختلفا في الجنس والتقدير كالحنطة والشعير بالذهب والفضة، وقيل يجوز مع الاختلاف المذكور وانما يشترط التقابض في الشيئن المختلفين جنسا المتفقين تقديرا كالفضة بالذهب والبر بالشعير، اذ لا يعقل التفاضل والاستواء الا فيما كان كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت