فهرس الكتاب
والصاعين بالثلاثة فقال: لا تفعل بع الجمع بالدراهم قم ابتع بالدراهم جنيبا"وقال في الميزان مثل ذلك رواه البخارى الحديث اخرجه ايضا مسلم."
قوله:"رجلا"صرح ابو عوانه والدراقطنى ان اسمه سواد بن غزية بمعجمة فزاى فياء مشددة كعطية.
قوله:"جنيب"بفتح الجيم وكسر النون وسكون التحتيه واخرة موحدة: اختلف في تفسيره فقيل: هو الصلب وقيل: ما اخرج منه حشفة ورديئة وقيل: مالا يختلط بغيره وقال في القاموس ان الجنيب تمر جيد.
قوله:"مه الجمع"بفتح الجيم، وسكون الميم: قال في الفتح هو التمر المختلط بغيره وقال في القاموس: هو الدقل او صنف من التمر والحديث يدل على انه لا يجوز بيع ردئ الجمس بجيده متفاضلا وهذا امر مجمع عليه لا خلاف بين اهل العلم فيه واما سكوت الرواة عن فسخ المذكور في يدل على عدم الوقوع اما ذهولا واما اكتفاءا بان ذلك معلوم.
وقد ورد في بعض طرق الحديث ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال:"هذا هو الرباء"فرده كما نبه على ذلك في الفتح.
وقد استدل ايضا بهذا الحديث على جواز بيع العينة لان النبى صلى الله عليه وآله وسلم امره ان يشترى بثمن الجمع جنيبا ويمكن ان يكون بائع الجنيب منه هو الذة اشترى منه الجمع فيكون قد عادت اليه الدراهم التى هى عين ماله لان النبى صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمره بان يشترى الجنيب من غير من باع منه الجمع وترك الاستفصال بنزل منزلة العموم.
قال فى"الفتح"وتعقب بانه مطلق والمطلق لا يشمل فاذا عمل به في صورة سقط الاحتجاج به في غيرها فلا يصح الاستدلال به على جواز الشراء ممن باع منه تلك السلعة بعينها انتهى وسياتى الكلام على ربيع العينة.
قوله:"وقال في الميزان مثل ذلك اى: مثل ما قال في المكيل من انه لا يجوز بيع بعض الجنس منه ببعض متفاضلا وان اختلفا في الجودة والرداءة بل يباع رديئة بالدراهم ثم يشترى بهذا الحديث والمراد بالميزان هنا الموزون وقال المصنف رحمه الله: وهو حجة في جريات الباب في الموزونات كلها لان قوله"فى الميزان"اى في الموزون والا فنفس الميزان ليست من اموال الربا انتهى."
باب في ان الجهل بالتساوى كالعلم بالتفاضل
ــــــ