فهرس الكتاب
عن جابر قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر"رواه مسلم
والنسائى، وهو يدل بمفهومة على انه لو باعها بجنس غير التمر لجاز.
قوله:"الصبرة"قال في القاموس:: والصبرة بالضم: ما جمع من الطعام بلا كيل ووزن، انتهى.
قوله:"لا يعلم كيلها"صفة كاشفة للصبرة لانه لا يقال لها صبرة الا اذا كانت مجهولة الكيل.
والحديث فيه دليل على انه لا يجوز ان يباع جنس بجنسه واحدهما مجهول المقدار لان العلم بالتساوى مع الاتفاق في الجنس شرط لا يجوز البيع بدونه ولا شك ان الجهل بكلا الدلين او باحدهما فقط مظنه للزيادة والنقصان وما كان مظنة للحرام وجب تجنبه وتجنب هذه المظنة انما يكون بكيل المكيل ووزن الموزون من كل واحد من البدلين.
باب من باع ذهبا وغيره بذهب
ــــ
عن فضالة بن عبيد قال:"اشتريت قلادة يوم خيبر باثنى عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها اكثر من اثنى عشر دينارا فذكرت ذلك للنبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال: لا يباع حتى يفصل". رواه مسلم والنسائى وابو داود والترمذى وصححه.
وفى لفظ:"ان النبى صلى الله عليه وآله وسلم اتى بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير وسبعة دنانير فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم:"لا حتى تميز بينه وبينه قال ك انما اردت الحجارة، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم"لا حتى تميز بينهما"قال: فردة حتى ميز بينهما"رواه ابو داود."
الحديث قال فى"التلخيص": له عند الطبرانى فى"الكبير"طرق
كثيرة جدا في بعضها:"قلادة فيها خرز وذهب"وفى بعضها: ذهب وجوهر"وفى بعضها: خرز وذهب"وفى بعضها:"خرز معلقة بذهب ومن بعضها"باثنى عشر دينارا"وفى بعضها:"بتسعة دنانير"وفى اخرى:"بسبعة دنانير","
واجاب البيهقى عن هذا الاختلاط بانها كانت بيوعها شهدها فضالة