إِلَى اللَّه) فدلت تلاوتها لآية الربا عند قولها:"أرأيت ان لم آخذ إلا رأس مالي"ان ذلك كان عندها من الربا وهذه التسمية طريقها التوقيف.
وقد روى ابن المبارك عن حكم بن زريق عن سعيد بن المسيب قال"سألته عن رجل باع طعاما من رجل الى أجل، فأراد الذى اشترى الطعام ان يبيعه بنقد من الذى باعه منه فقال: هو ربا".
ومعلوم انه اراد شراءه بأقل من الثمن الأول اذا لا خلاف ان ششراءه بمثله او اكثر منه جائز فسمى سعيد بن المسيب ذلك ربا.
وقد روى النهى عن ذلك عن ابن عباس والقاسم بن محمد ومجاهد وابراهيم والعسبي، و قال حسن وابن سيرين في أخرين:"ان باعه بنقد جاز ان يشتريه فان كان باعه بنسيئة لم يشتره بأقل منه الا بعد ان يحل الأجل".
وروى عن ابن عمر: (أنه اذا باعه ثم اشتراه بأقل من ثمنه جاز ولم يذكر فيه قبض الثمن وجائز ان يكون مراده اذا قبض الثمن، فدل قول عائشة وسعيد بن المسيب ان ذلك ربا فعلمنا انهما لم يسمياه ربا الا توفيقا اذ لا يعرف ذلك اسما له من طريق اللغة فلا يسمى به الا من طريق الشرع واسماه الشرع توقبف من النيس صلى الله عليه وسلم والله تعالى اعلم بالصواب
ومن أبواب الربا: الدين بالدين
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد روى بن عبيدة عن عبد الله بن ديناء عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم"انه نهى عن الكالئ بالكالئ وفى بعض الألفاظ"عن الدين بالدين"وهما سواء."
وقال في حديث أسامة بن زيد"انما الربا في النسيئة"الا انه في العقد وعن الدبن بالدين وانه معفو عنه بمقدار المجلس لانه جائز له ان يسلم دراهم في كر حنطة وهما دين بدين الا انهما اذا فترقا قبل قبض الدراهم بطل العقد وكذلك بيع الدراهم بالدنانير جائز وهما دينان وان افترقا قبل التقايض، بطل.
ومن ابواب الربا الذى تضمنت الآية تحريمه
الرجل يكون عليه ألف درهم دين مؤجل فيصالحه منه على خمس مئة حالة فلا يجوز.